الثالث : إن ماهيات الأعراض مختلفة ، ثم إنها مع اختلافها في ماهياتها : متساوية في كونها أعراضا واجبة الحصول في المحل ، وكذلك جميع الممكنات والمحدثات : متساوية في الإمكان والحدوث .
الرابع : إن المختلفين يتشاركان في كونهما مختلفين . والضدين يتشاركان في كونهما ضدين .
الخامس : إن طبائع الأعداد الكثيرة ، مع اختلافها في ماهياتها ، متشاركة ، إما في الزوجية وإما في الفردية .
السادس : إن العقلاء أطبقوا على أن الموجبتين في الشكل الثاني : لا ينتجان . ولا سبب فيه ، إلا أن الاستواء في بعض الصفات ، لا يدل [ على المماثلة المطلقة . فثبت بهذه الوجوه : أن الاستواء في بعض الصفات لا يدل « 1 » ] على التماثل في تمام الماهية .
أما قوله : « هذه الصفة : صفة كاشفة عن حقيقة ذات اللّه تعالى .
والاستواء في الصفة الكاشفة يوجب المماثلة » أما المقدمة الأولى فممنوعة .
والدليل عليه : أن الصفة الكاشفة عن حقيقة ذات اللّه تعالى : هي الوجوب بالذات . وأما المقدمة « 2 » ] الثانية : وهي الاستواء في الصفة الكاشفة يدل على التماثل . فهذا أيضا : ممنوع . لأنا لا نجزم هاهنا بالمماثلة المطلقة ، وإنما نجزم بأنا لا نعرف فيه ما يدل على المخالفة . والفرق بين عدم الجزم [ بالمخالفة ، وبين الجزم بالمماثلة : معلوم .
وأما الحجة الثانية : فجوابها : أن حاصلها « 3 » ] يرجع إلى المطالبة بالدليل الذي يدل على ثبوت هذا القسم ، لأن المطالبة بدليل الثبوت غير ، وإقامة الدليل على النفي غير . فأين أحد البابين من الآخر ؟
هامش
( 1 ) سقط ( م )
( 2 ) من ( طا ) ، ( ل )
( 3 ) سقط ( م )