سامعا للمسموعات ، بل شيء « 1 » من الأشياء المضافة إليه : [ أبصر المبصرات ، وشيء آخر من الأشياء المضافة إليه : سمع المسموعات « 2 » ] فيصير هذا جاريا مجرى ما إذا قيل : إن عندي رأى فلانا ، وولدي سمع الكلام الفلاني . وإن العلم الضروري حاصل بالفرق بين ما سمعته أنا ، ورأيته أنا .
وبين ما إذا رآه عبدي . وبالفرق بين ما إذا سمعت ذلك الكلام ، وبين ما إذا سمعه ولدي . لكن العلم الضروري حاصل بأني رأيت هذه المبصرات ، لكن بعيني . وذقت هذه المطعومات ، لكن بلساني .
وفي الجملة : فالعلم بأن الإنسان هو الموصوف بهذه الصفات والأحوال لا غيره : بلغ مبلغا لا يمكن حصول علم أجلى ولا أقوى منه ، حتى يتوسل « 3 » بذلك العلم إلى تقرير هذه القضية . وليس يمكن إلا التنبيه على أن هذه القضية بديهية أولية . فأما تقريرها بقضايا أظهر وأوضح منها . فذلك من المحالات .
الحجة الرابعة على أن النفس مدركة للجزئيات : إن أهل المنطق اتفقوا على أن المحمولات والموضوعات على أربعة أقسام :
الأول : حمل الجزئي على الجزئي . كقولك : « زيد هو الذي عمل العمل الفلاني » فههنا الموضوع والمحمول جزئيان .
والثاني : حمل الكلي على الكلي . كقولك : « الإنسان حيوان » .
والثالث : حمل الجزئي على الكلي « 4 » كقولك [ « بعض الإنسان هو زيد » فإن قولك : بعض الإنسان » مفهوم كلي .
الرابع : حمل الكلي على الجزئي . كقولك « 5 » ] « زيد إنسان » أو « زيد
هامش
( 1 ) بل من الأشياء ( ط ) .
( 2 ) من ( ط ) .
( 3 ) يتوسل به إلى ذلك ( م ) .
( 4 ) الجزئي ( م ) .
( 5 ) من ( ط ) .