إحداها : الأعراض . مثل : السواد والبياض . فإنها قابلة للعدم « 1 » ] وليست مركبة من المادة والصورة .
[ وثانيها : الصورة قابلة للعدم . وليست مركبة من المادة والصورة « 2 » ] وإلا لزم أن تحصل للصورة صورة أخرى إلى غير نهاية .
وثالثها : إن العقول والنفوس الفلكية ، والنفوس الناطقة ، والهيولى :
كلها ممكنات ، وليس لشيء منها مادة .
السؤال الثاني : لا نسلم أن قبول الفساد ، لا بد له من محل ، فإن هذا بناء على أن الإمكان والقبول صفة موجودة ، ولا بد لها من محل . وقد سبق بيان أن الإمكان لا يمكن أن يكون صفة موجودة .
السؤال الثالث : النفوس عندكم حادثة . وكما أن كل ما يقبل الفساد ، فإن إمكان فساده حاصل قبل « 3 » وجوده ، فكذلك ما يكون حادثا ، يكون إمكان حدوثه حاصلا قبل وجوده ، فإن لزم من أحد الإمكانين كونه مركبا من المادة والصورة ، لزم من الإمكان الثاني ، كونه كذلك ، فكان يجب أن يلزم من كون النفس محدثة ، كونها مركبة من الهيولى والصورة . وحينئذ يبطل دليلكم .
السؤال الرابع : إن بتقدير أن تكون النفس مركبة من المادة والصورة ، فإنه يجب بقاء المادة ، لكن لا يجب بقاء الصورة ، وبتقدير أن تكون تلك الصورة شرطا لقيام الحياة والعلم والقدرة [ بتلك المادة « 4 » ] وحينئذ لا يحصل للنفس سعادة ولا شقاوة ، وحينئذ يبطل ما هو الغرض الأصلي من بقاء النفس .
والجواب : أما السؤال الأول : وهو النقيض بالصور المذكورة . فجوابه : أن نقول :
هامش
( 1 ) سقط ( م ) ، ( ط ) .
( 2 ) سقط ( ل ) .
( 3 ) بعد ( م ) .
( 4 ) سقط ( م ) ، ( ط ) .