تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
إحداها : الأعراض . مثل : السواد والبياض . فإنها قابلة للعدم « 1 » ] وليست مركبة من المادة والصورة . [ وثانيها : الصورة قابلة للعدم . وليست مركبة من المادة والصورة « 2 » ] وإلا لزم أن تحصل للصورة صورة أخرى إلى غير نهاية . وثالثها : إن العقول والنفوس الفلكية ، والنفوس الناطقة ، والهيولى : كلها ممكنات ، وليس لشيء منها مادة . السؤال الثاني : لا نسلم أن قبول الفساد ، لا بد له من محل ، فإن هذا بناء على أن الإمكان والقبول صفة موجودة ، ولا بد لها من محل . وقد سبق بيان أن الإمكان لا يمكن أن يكون صفة موجودة . السؤال الثالث : النفوس عندكم حادثة . وكما أن كل ما يقبل الفساد ، فإن إمكان فساده حاصل قبل « 3 » وجوده ، فكذلك ما يكون حادثا ، يكون إمكان حدوثه حاصلا قبل وجوده ، فإن لزم من أحد الإمكانين كونه مركبا من المادة والصورة ، لزم من الإمكان الثاني ، كونه كذلك ، فكان يجب أن يلزم من كون النفس محدثة ، كونها مركبة من الهيولى والصورة . وحينئذ يبطل دليلكم . السؤال الرابع : إن بتقدير أن تكون النفس مركبة من المادة والصورة ، فإنه يجب بقاء المادة ، لكن لا يجب بقاء الصورة ، وبتقدير أن تكون تلك الصورة شرطا لقيام الحياة والعلم والقدرة [ بتلك المادة « 4 » ] وحينئذ لا يحصل للنفس سعادة ولا شقاوة ، وحينئذ يبطل ما هو الغرض الأصلي من بقاء النفس . والجواب : أما السؤال الأول : وهو النقيض بالصور المذكورة . فجوابه : أن نقول :
هامش
( 1 ) سقط ( م ) ، ( ط ) . ( 2 ) سقط ( ل ) . ( 3 ) بعد ( م ) . ( 4 ) سقط ( م ) ، ( ط ) .