الفصل الحادي عشر في بيان أن النفس لا تقبل الهلاك والعدم
اتفق المتأخرون من الفلاسفة عليه . وذكر الشيخ الرئيس في تقريره حجة مشوشة مذكورة بعبارات معقدة . وأنا أذكرها مشروحة ملخصة بتوفيق اللّه مع المباحث الدقيقة ، والمضائق العميقة ، ثم أذكر عقيبها حجة أخرى ، أوضح وأكمل من الأولى :
الحجة الأولى : أن نقول : لو كانت النفس الناطقة قابلة للفساد ، لكانت مركبة من المادة « 1 » والصورة . وهذا محال . فذاك محال .
بيان الشرطية موقوف على مقدمات :
المقدمة الأولى : إن كل ما يكون قابلا للفساد ، [ فإن قبول الفساد « 2 » ] يجب أن يكون مغايرا لحصول الفساد . بدليل أن قبول الفساد حاصل قبل حصول الفساد ، والحاصل قبل حصول شيء ، يجب أن يكون مغايرا لذلك الشيء ، فثبت : أن قبول الفساد [ مغاير للفساد .
والمقدمة الثانية : قبول الفساد ، لا بد وأن يكون حاصلا حال حصول الفساد . وذلك معلوم بالضرورة .
هامش
( 1 ) هيولى وصورة ( م ) .
( 2 ) من ( طا ، ل ) .