الفصل الرابع في بيان أن المتعلق الأول للنفس هو القلب وأن العضو الرئيسي المطلق هو القلب
[ مذهب جمهور المحققين من الأنبياء والأولياء والحكماء : أن القلب هو العضو الرئيسي المطلق « 1 » ] لسائر الأعضاء ، وأن النفس متعلقة به أولا ، وبواسطة ذلك التعلق تصير متعلقة بسائر الأعضاء .
وهذا هو مذهب « أرسطاطاليس » وأتباعه من القدماء والمتأخرين .
ومذهب « جالينوس » وأتباعه من الأطباء : أن الإنسان عبارة عن مجموع نفوس ثلاثة : النفس الشهوانية ، وتعلقها الأول بالكبد . والنفس الغضبية ، وتعلقها الأول بالقلب . والنفس النطقية الحكيمة ، وتعلقها الأول بالدماغ . وهذه الأعضاء الثلاثة ، كل واحد منها مستقل بنفسه ، منفرد بخواصه وأفعاله .
والمختار : أن هذا باطل . والحق هو القول الأول . ويدل عليه وجوه : الحجة الأولى : [ إنا قد بينا بالدلائل اليقينية « 2 » ] أن النفس واحدة .
وإذا ثبت هذا ، وجب أن يكون العضو الرئيسي : هو القلب ، ويدل عليه التجربة والقياس ، أما التجربة : [ فهي أن أكثر أصحاب التجارب ، يشهدون
هامش
( 1 ) من ( ل ، طا ) .
( 2 ) سقط ( ط ) .