كل واحدة من هذه الثلاثة [ جوهر « 1 » ] مستقل بنفسه ، منفرد بذاته ، إلا أنها اجتمعت في الإنسان . والجواب : إنه ثبت في مباحث الماهيات : أن الحقائق المختلفة لا يمتنع اشتراكها في آثار متساوية .
وإذا ثبت هذا فنقول : لم لا يجوز أن يقال : النفس النباتية مخالفة للنفس الإنسانية في الماهية ، إلا أن النفس الإنسانية مشاركة للنفس النباتية في تدبير الغذاء ، وإن كانت مخالفة لها في الذات والماهية ، وفي سائر الآثار ؟ فإن النفس الإنسانية تقوى على تدبير الأحوال النطقية ، والنفس النباتية لا تقوى على ذلك .
وهذا الجواب في القوة الغضبية .
فإن قالوا : فإن النفس الواحدة . كيف تكون مصدرا للأفعال المختلفة ؟ .
فنقول : لم لا يجوز أن يصح ذلك بسبب الآلات المختلفة ؟ فهذا تمام الكلام في إثبات وحدة النفس .
هامش
( 1 ) من ( ل ) .