تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
السابع : إنا بينا في الدليل المتقدم : وجود زاويتين . إحداهما أكبر من الأخرى . ثم إن الكبيرة تتناقص إلى غير النهاية ، والصغيرة تتزايد إلى غير النهاية ، مع أن إحداهما لا تصل البتة إلى الأخرى . فهاتان الزاويتان تتقاربان أبدا ، ولا تصل إحداهما إلى الأخرى . الثامن : الخط إما أن يكون مركبا من الأجزاء التي لا تتجزأ ، أو لا يكون كذلك . وعلى التقديرين فالأمر الذي ذكرناه ، لازم [ أما « 1 » ] على القول بإثبات الجزء الذي لا تتجزأ ، فهو أن أحد الجزءين لو اتصل بيمين الجزء الآخر ، لحصل الخط المستقيم في العرض ، ولا تحصل الدائرة . ولو اتصل بأسفله أو بأعلاه ، لحصل الخط المستقيم في الطول ، ولا تحصل الدائرة . [ فثبت : أن الدائرة « 2 » ] لا تحصل ، إلا إذا اتصل أحد الجزءين بالثاني ، فيما بين اليمين والأسفل ، بحيث يكون متوسطا بين هاتين الحالتين . ثم كلما كانت الدائرة أوسع ، كان تسفل الجزء عن سمت اليمين أقل ، وكلما كانت الدائرة أضيق ، كان هذا المعنى أكثر . ولما كان لا نهاية لمراتب صغر الدائرة ، ولمراتب كبرها ، فكذلك لا نهاية لهذه المراتب . مع القطع بأن شيئا من هذه المراتب [ ليس « 3 » ] إلى اليمين الخالص ، ولا إلى الأسفل الخالص . وإلا لصار الخط مستقيما [ وبطلت الدائرة « 4 » ] فثبت : أن التقارب حاصل إلى الجانب الأيمن ، بسبب اتساع الدائرة . مع أن الوصول إليه محال . وأما على القول بنفي الجوهر الفرد ، فالتقرير الذي ذكرناه أظهر وأوضح . التاسع : إن المخروط قد يكون قائم الزاوية ، وقد يكون منفرج الزاوية ، وقد يكون حاد الزاوية . وذلك لأن المخروط إنما يحدث إذ أثبتنا ضلعا من أضلاع المثلث القائم الزاوية ، وأردنا الضلعين الباقيين . فإن كان الضلعان
هامش
( 1 ) من ( ط ) . ( 2 ) من ( ط ) . ( 3 ) من ( ط ) . ( 4 ) مكتوبة ومشطوبة عليها في ( م ) .