أجزاء ذلك المحل . لاتمام ذلك الحال . ولا شيء من أجزاء ذلك الحال . أو يقال : إنه قام تمام ذلك الحال ، بكل واحد من أجزاء [ ذلك « 1 » ] المحل . أو يقال : إنه قام بكل واحد من أجزاء ذلك المحل « 2 » : جزء من أجزاء ذلك الحال . [ والأول باطل . لأنه إذا لم يقم بشيء من أجزاء ذلك المحل . لاتمام ذلك الحال « 3 » ] ولا شيء من أجزاء ذلك الحال : امتنع وصف ذلك الشيء بتلك الصفة . والعلم به ضروري . والثاني يفيد انقسام الحال ، بسبب انقسام المحل . وهو المطلوب . لأنا نقول : لم قلتم : إنه [ لما « 4 » ] لم يتصف شيء من أجزاء المحل . لاتمام ذلك الحال ، ولا بشيء من أجزائه ، فإنه يمتنع كون ذلك المجموع موصوفا بتلك الصفة ؟ وتقريره : إن مجموع الشيء ، مغاير لكل واحد .
من أجزائه وأبعاضه . فلم قلتم : إنه يلزم من خلو كل واحد من أجزاء ذلك الموصوف ، عن كل تلك الصفة ، وعن بعض من أبعاضها : خلو مجموع ذلك الموصوف عن تلك الصفة ؟ فثبت بما ذكرنا : أن هذه المغالطة إنما وقعت ، لأجل الغفلة عن الفرق بين مجموع الشيء من حيث إنه ذلك المجموع ، وبين كل واحد من أجزاء ذلك المجموع . والجواب : إنه لا معنى لحلول الشيء في الشيء ، إلا كونه حاصلا فيه . فإذا كان ذلك المحل منقسما ، فلا معنى لوجود ذلك الشيء ، إلا تلك الأقسام والأبعاض . فإن كان كل واحد من تلك الأقسام والأبعاض ، خاليا عن تلك الصفة . كان العلم الضروري حاصلا بامتناع كون ذلك المجموع ، موصوفا بتلك الصفة . وأما الوحدة والإضافة والنهاية ، فلا نسلم أنها أمور موجودة إذ لو كانت الوحدة صفة موجودة لكان كل فرد من أفرادها وحدة . ولزم التسلسل . وكذلك يلزم التسلسل في الإضافات .
وأما النهاية فمعناها انقطاع ذلك الشيء وفناؤه . وذلك عدم .
البرهان الرابع في إثبات الجوهر الفرد : أن نقول : الموضع الذي يحصل
هامش
( 1 ) من ( ط ) .
( 2 ) ذلك المحل لاتمام ذلك ( م ) .
( 3 ) من ( ط ) .
( 4 ) من ( م ) .