تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
منقسما ، لأمكن أن يخرج من مركز تلك الكرة : خطان ينتهيان إلى طرفي موضع الملاقاة . فيصيران مع الخط المرتسم في موضع الملاقاة ثلاثة خطوط ، محيطة بسطح واحد ، فيحصل هناك مثلث ، قاعدته الخط في موضع الملاقاة . فإذا أخرجنا من مركز الدائرة إلى قاعدة هذا المثلث عمودا ، كانت الزاويتان الحاصلتان عن جانبي هذا العمود ، قائمتين ، ويتنصف هذا المثلث بسبب نزول العمود ، بمثلثين قائمي الزواية ، ويصير الخطان الواقعان على الطرفين [ وترين لتينك القائمتين . ويصير ذلك العمود وترا للزاويتين الحادتين الواقعتين على الطرفين . ومعلوم : أن « 1 » ] وتر القائمة أعظم من وتر الحادة . فهذا الخط العمودي أقصر من الخطين الواقعين على الطرفين . فهذه الخطوط الثلاثة ، خرجت من المركز إلى المحيط ، مع أنها غير متساوية . هذا خلف . فثبت : أن موضع الملاقاة من هذه الكرة : شيء غير منقسم وهو المطلوب . الوجه الثالث : في إثبات هذا المطلوب : إن « أقليدس » أقام البرهان في المقالة الثالثة على أن كل خط مستقيم ، يصل بين نقطتين واقعتين على الدائرة ، فإنه يقع في داخل تلك الدائرة . فلو كان موضع الملاقاة منقسما ، لوجب أن يرتسم خط مستقيم على ظاهر تلك الدائرة [ منطبق « 2 » ] على ذلك السطح . فيلزم : أن يقع ذلك الخط في داخل تلك الدائرة ، وفي خارجها معا . وذلك محال . الوجه الرابع : إن « أقليدس » أقام البرهان على أن إحدى الدائرتين ، إذا وقعت داخل دائرة أخرى ، أكبر منها ، فإنهما لا يتلاقيان ، إلا على نقطة واحدة ، ولو كان موضع الالتقاء منقسما ، لحصل ذلك الالتقاء على أكثر من نقطة واحدة . وهذا محال . فيثبت بالبراهين الأربعة : أن موضع الملاقاة شيء غير منقسم . وإنما قلنا : إنه متى كان الأمر كذلك ، فإنه يجب الاعتراف بوجود الجوهر الفرد . وذلك لأنا إذا أدرنا الكرة على السطح ، حتى تمت الدائرة . فلا
هامش
( 1 ) من ( ط ) . ( 2 ) من ( م ) .
المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 48 | فخر الدين الرازي