تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
واحد منها مركبا من أجزاء لا تتجزأ ، كان الحال في الكل كذلك . وإذا كانت هذه المقدمة ، مقدمة اتفاقية . فلا حاجة بنا إلى تقريرها بالبرهان . إلا أنا نبين البرهان القاطع على صحتها ، مبالغة في البيان والتقدير . فنقول : الدليل عليه : هو أن المقدار المعين من المسافة الذي يتحرك المتحرك عليه ، بالجزء الذي لا يتجزأ من الحركة ، في الآن الذي لا ينقسم من الزمان . إما أن يكون منقسما [ أو لا يكون منقسما « 1 » ] فإن كان منقسما كانت الحركة إلى نصفه . توجد قبل الحركة من نصفه إلى آخره . فتكون تلك الحركة منقسمة . وقد فرضناها غير منقسمة . وأيضا : الزمان الذي يقع في النصف الأول من الحركة ، متقدما على الزمان الذي فيه النصف الثاني . فيكون ذلك الآن منقسما . وقد فرضناه غير منقسم . هذا خلف . وأما « 2 » إن كان ذلك المقدار المعين من المسافة غير منقسم . فهو الجوهر الفرد . ثم بهذا الطريق يقع كل واحد من الأجزاء التي لا تتجزأ من الحركة ، وكل واحد من الأجزاء التي لا تتجزى من الزمان ، في مقابلة جزء لا يتجزأ من المسافة . وذلك يقتضي كون المسافة مركبة من الأجزاء التي لا تتجزأ . وذلك هو المطلوب . واللّه ولي التوفيق والإحسان .
هامش
( 1 ) من ( م ) . ( 2 ) وإما كان المقدار ( م ) .