الفصل الخامس في الأدلة الدالة على اثبات الجوهر الفرد المستنبطة من الأصول الهندسية
الحجة الأولى : إن الكرة الحقيقية إذا لقيت سطحا مستويا ، كان موضع الملاقاة ، شيئا غير منقسم . وذلك يوجب القول بإثبات الجوهر الفرد .
أما بيان [ أن « 1 » ] موضع الملاقاة غير منقسم . فلوجوه أربعة :
الأول : إن موضع الملاقاة ، لو كان منقسما لكان « 2 » ذلك . الموضع منطبقا على السطح المستوي . والمنطبق على السطح المستوي ، سطح مستوي ، فيلزم أن يحصل في الكرة سطح مستوي . وذلك محال . وأيضا : فإذا فرضنا أن تلك الكرة تدحرجت « 3 » ، فعند زوال تلك المماسة ، تحصل المماسة بجزء آخر [ غير « 4 » ] منقسم أيضا . فالجزء الثاني الذي حصلت المماسة الثانية به . إما أن يحصل « 5 » بالجزء الأول ، الذي حصلت المماسة الأولى على زاوية ، أو لا على زاوية ، صارت الكرة جسما ممتدا على الاستقامة . وذلك محال .
الوجه الثاني في بيان أن موضع الملاقاة غير منقسم : هو أنه لو كان
هامش
( 1 ) من ( م ) .
( 2 ) لكان منقسما ذلك ( م ) .
( 3 ) قد خرجت ( م ) .
( 4 ) من ( م ) .
( 5 ) يصل ( ط ) .