غوصه في البواطن ، بسبب السطوح المحيطة به . ولا معنى للكثافة إلا كونه بحيث يمتنع كونه « 1 » في البواطن .
والنوع الثالث من الأشكال : ما يحيط به ثمان قواعد مثلثات ، متساوية الأضلاع . وهذه الأجزاء إذا تألفت ، حصل منها الهواء . والسبب فيما قلناه :
إن هذا الشكل تعين على سرعة الحركة والتدحرج . والهواء كذلك .
والنوع الرابع : ما يحيط به عشرون قواعد مثلثات . وهذا الشكل هو الماسي « 2 » .
والنوع الخامس : ما يحيط به اثنا عشر قاعدة مخمسات . وهذا هو الشكل الفلكي . وهذه الأشكال الخمسة ، هي الخمسة التي ختم على ذكرها « أقليدس » كتابه .
فهذا هو الكلام في القسمة الحاصلة بسبب التفريق والقطع .
وأما النوع الثالث : وهو القسمة الحاصلة ، بسبب اختلاف الأعراض .
فنقول : أما الأعراض الإضافية . فهذا النوع من القسمة ثابت [ فيها « 3 » ] إلى غير النهاية . لأنه إلى أي حد انتهى الجسم « 4 » فإنه لا بد أن يماسّ أو يحاذي بأحد جانبيه شيئا ، وبالجانب الثاني شيئا آخر . وأما اختلاف الأعراض الحقيقية .
فهل « 5 » يمر إلى غير النهاية ؟ فمنهم من قال « 6 » : الماء ينتهي في الصغر إلى حيث لو وردت القسمة عليه بعد ذلك ، لما بقي « 7 » ماء ، بل انقلب إلى طبيعة الجسم المستولى عليه . وهذا قول كثير من « المشائين » ومنهم من قال : بل هذا النوع من القسمة باقي أيضا إلى غير النهاية .
فهذا هو الكلام في تفاصيل المذاهب في هذه المسألة . وباللّه التوفيق « 8 » .
هامش
( 1 ) غوصة ( م ) .
( 2 ) المائي ( ط ) .
( 3 ) من ( ط ) .
( 4 ) الجسم فلا بد أن ( م ) .
( 5 ) فهل عوالي ( م ) .
( 6 ) من قال : إنما ( م ) .
( 7 ) لما بقي قابل انقلب ( م ) .
( 8 ) واللّه أعلم ( ط ) .