الفصل الرابع في الدلائل الدالة على اثبات الجوهر الفرد المبنية على اعتبار أحوال الحركة والزمان
اعلم : أنا سنقيم الدلالة على أن الحركة عبارة عن حصولات متعاقبة في أحياز متلاصقة ، بحيث يكون كل واحد منها غير قابل للقسمة البتة .
[ ونقيم « 1 » ] الدلالة أيضا : على أن الزمان مركب من آنات متتالية متلاصقة ، بحيث يكون كل واحد منها غير قابل للقسمة أصلا . ثم نبين « 2 » أنه متى صح هذا القول في الحركة ، أوفي الزمان . فإنه يجب القطع بأن الجسم مركب من الأجزاء التي لا تتجزأ .
واعلم : أن الزمان والحركة والمسافة ، أمور ثلاثة متطابقة . فإن ثبت في واحد منها ، كونه مركبا من أمور غير قابلة للقسمة ، ثبت في الثلاثة : كونها كذلك .
[ وإن ثبت في واحد منها كونه قابلا للقسمة إلى غير النهاية ، ثبت في البواقي كونه كذلك « 3 » ] أما الفلاسفة فإنهم أثبتوا كون الجسم قابلا لانقسامات غير متناهية . ثم فرعوا عليه كون الحركة قابلة للقسمة إلى غير النهاية . وكون الزمان قابلا للقسمة إلى غير النهاية ، وأنه يمتنع كون الزمان مركبا من الآنات
هامش
( 1 ) من ( ط ) .
( 2 ) نذكر ( م ) .
( 3 ) من ( ط ) .