من أن تلك المدة غير موجودة ، لا في الذهن ولا في الخارج ، بخلاف الأجسام ، فإن مجموعها موجود .
وهذا هو الجواب أيضا عن سؤال الصحة .
وأما السؤال الثامن : وهو المعلومات التي لا نهاية لها . فجوابه : إن العلم صفة واحدة . وإنما التعدد في المتعلقات وفي النسب والإضافات . وقد ثبت أنه لا وجود لها في الأعيان .
وهذا هو الجواب عن سؤال المعلومات والمقدورات : ولقائل أن يقول : إنا لا نعقل من العلم . إلا الشعور والإدراك . ولا معنى للشعور والإدراك ، إلا هذه النسب الحاصلة بين العالم وبين المعلوم . فإن قلنا : إن هذه النسب غير حاصلة في الأعيان ، فحينئذ يعود السؤال المذكور .
ولمجيب أن يجيب فيقول : هذه النسب والإضافات المسماة بالعلوم ، ليس [ لها « 1 » ] ترتيب . لا في الوضع ولا في الطبع . فدخول ما لا نهاية له فيه : ممتنع بخلاف الأجسام . وقد بينا بالدليل : صحة الفرق .
وأما السؤال العاشر : وهو صحة حدوث الحوادث إلى ما لا آخر له .
فجوابه : إن الصحة المستقبلة ، لا وجود لها . لا بحسب الآحاد ، ولا بحسب المجموع بخلاف العلل والأجسام .
وهو بعينه الجواب عن سؤال مراتب الأعداد . وعن سؤال مراتب الإضافات .
فهذا ما يمكن أن يقال في تقرير هذا الكلام .
وأما الحجة الثانية المبنية على انتقال الخط الموازي من الموازاة إلى المسامتة : فاعلم : أن « أبا البركات البغدادي » أورد عليها سؤالات ، غير واردة :
هامش
( 1 ) من ( ط ، س ) .