تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

الفصل التاسع في الدلائل المذكورة في نفي الجوهر الفرد المبنية على قسمة الزوايا

والكلام فيه يجب أن يكون مسبوقا بمقدمات : فالمقدمة الأولى : إن أول المضلعات هو المثلث . وذلك [ لأن « 1 » ] السطح الذي يحيط به خط واحد هو الدائرة . والذي يحيط به خطان مستقيمان ، هو ممتنع الوجود . والذي يحيط به الأضلاع الثلاثة ، هو المثلث . فثبت : أن أول المضلعات هو المثلث . وأما سائر المضلعات . فهي في الحقيقة مركبة من المثلثات . فالمربع مؤلف من مثلثين ، والمخمس من ثلاثة مثلثات ، والمسدس من أربعة [ مثلثات « 2 » ] . فإذا أردت أن تعرف كم عدد المثلثات الحاصلة في كل مضلع ؟ [ أخذت من عدد الأضلاع اثنين مما بقي ، فهو عدد مثلثات ذلك المضلع « 3 » ] فالمعشر عدد أضلاعه عشرة فلا جرم كان عدد المثلثات الواقعة فيه : ثمانية . المقدمة الثانية : قد ثبت أن الزوايا الثلاثة من المثلث ، مساوية لقائمتين . ولما كان المربع حصل فيه مثلثان ، وجب أن تكون زواياه الأربع « 4 » ، معادلة
هامش
( 1 ) سقط ( ط ) . ( 2 ) سقط من ( ط ) مكرر ( 3 ) من ( ط ) مكرر . ( 4 ) الأربع أربع قوائم ( ط ) مكرر ليست : الأصل .
المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 159 | فخر الدين الرازي