يتعلق بالشمس . وذلك محال . والدليل عليه : أن النقطة التي منها انشعب الرأسان ، وافترق الخطان . إذا فرضنا قيام خط عليها ، فوجب أن يكون ذلك الخط قائما على هاتين الشعبتين ، فيلزم أن تكون الزاويتان الحادثتان من الجانبين : قائمة . والقوائم كلها متساوية . فيلزم أن يكون الزائد مثلا للناقص . وهو محال . ولما بطل القسمان الأولان المذكوران في الدليل ، ثبت :
أنه مهما ارتفعت الشمس بمقدار جزء ، فإنه ينتقص من الظل أقل من جزء .
وذلك يوجب القول بفساد الجزء الذي لا يتجزأ .
الحجة الثالثة : إذا أخذنا فرجارا ذا شعب ثلاثة ، ووضعنا رأس الشبعة الأولى منه على مركز الدائرة ، ورأس الشعبة الثانية منه على محيط دائرة مركبة من خمسين جزءا ، ورأس الشعبة الثالثة منه على محيط دائرة أخرى محيطة بالأولى ، مركبة من مائة جزء . ثم نقول : إما أن يقال : مهما قطع رأس الشعبة الثالثة الموضوعة على الدائرة المحيطة المركبة من مائة جزء : جزءا . فإنه يقطع رأس الشعبة الثانية الموضوعة على الدائرة المركبة من خمسين جزءا بتمامه . وإما أن لا يتحرك البتة . وإما أن « 1 » يتحرك على أقل من جزء والأول يقتضي أن تكون الدائرة الصغيرة مساوية للدائرة العظيمة . والثاني يقتضي انكسار ذلك الفرجار . والثالث يقتضي انقسام الجزء .
واعلم : أن هذه الدلائل الثلاثة في الحقيقة : شيء واحد والاختلاف واقع في المثال .
الحجة الرابعة من الدلائل المبنية على الحركة : إنا إذا فرضنا جوهرين متماسين ، وفرضنا فوق أحدهما جوهرا . ثم انتقل ذلك الجوهر من مكانه ، إلى الجوهر الثاني . فنقول : هذا الجوهر المتحرك إما أن يكون موصوفا بالحركة ، حال بقائه على الجوهر الأول ، أو حال « 2 » حصوله في الجوهر الثاني . أو يقال :
[ إنه « 3 » ] إنما يكون موصوفا بالحركة فيما بين هاتين الحالتين . والأول باطل .
هامش
( 1 ) أن لا ( م ) .
( 2 ) الأول وحال ( م ) .
( 3 ) من ( م ) .