تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
النهاية . لأن الكبرى إذا قطعت جزءا ، ففي مثل ذلك الزمان ، قطعت الدائرة الصغرى ، أقل من جزء . فتنقسم المسافة والدائرة الكبيرة . وإذا « 1 » قطعت مثل المقدار الذي قطعتها الدائرة الصغيرة ، فإنها تقطع مثل ذلك المقدار ، في أقل من ذلك الزمان . فثبت : أن الدائرة الصغرى قاسمة للمسافة ، والكبرى قاسمة للزمان . واعلم : أنه لا يختلف وجه الاستدلال . سواء فرضتم الكلام في استدارة الفلك . بل الكلام هاهنا أقوى وأولى ، للوجوه التي تقدم ذكرها . الحجة الثانية : الخشبة المغروزة في الأرض . عند طلوع الشمس يقع ظلها في جانب المغرب ، وعند ارتفاع الشمس بمقدار جزء ، إما أن ينتقص من الظل بمقدار جزء ، وإما أن لا ينتقص شيء من الظل أصلا ، وإما أن ينتقص من الظل بمقدار أقل [ من جزء « 2 » ] . والأول باطل وإلا لزم أن يكون طول الظل ، مثل مدار ربع الفلك الأعظم . والثاني أيضا باطل لوجوه : الأول : إنه لو جاز أن ترتفع الشمس جزءا ، مع بقاء الظل كما كان . فلم لا يجوز أن ترتفع بمقدار جزءين وثلاثة وأربعة ، مع بقاء الظل كما كان ؟ ومعلوم [ أنه « 3 » ] باطل . والثاني : إن الشمس حين كانت حاصلة في نقطة معينة من ذلك المدار ، فإنه يخرج من مركز الشمس خط على الاستقامة ، ويمر برأس تلك الخشبة ، وينتهي إلى طرف ذلك الظل . فإذا انتقلت الشمس من تلك النقطة إلى نقطة أخرى . فهل يخرج خط آخر من مركز الشمس ، ويمر بالاستقامة على طرف تلك الخشبة ، وينتهي إلى طرف ذلك الظل ؟ فلو قدرنا أن طرف الظل باق بحاله في الوقتين ، لزم أن يحصل للخط المستقيم رأسان ، في الجانب الذي
هامش
( 1 ) الكبيرة إذا ( م ، ط ) . ( 2 ) من ( ط ، س ) . ( 3 ) من ( ط ، س ) .