الفصل الثالث في حكاية وجوه احتج بها من قال بالطفرة وهي أيضا صالحة لأن يحتج بها في اثبات أنه قد توجد حركتان خاليتان عن مخالفة السكنات . مع أنه تكون إحداهما أشد سرعة من الأخرى .
احتج القائلون بالطفرة بوجوه : الأول : إنا إذا قدرنا ثلاثة أجزاء متماسة ، على هذه [ الصورة « 1 » ] :
o
1
o
ب
o
ج ثم وضعنا [ فوق « 2 » ] طرفه الأيمن جزءا ، ثم تحرك هذا الخط بكليته ، بحيث دخل الألف مكانا جديدا ، ودخل الباء في مكان الألف ، ودخل الجيم في مكان الباء . ثم قدرنا : أن عند حركة الألف إلى المكان الجديد ، تحرك ذلك الجزء الفوقاني ، من الألف إلى الجانب الأيمن أيضا . فهذا الجزء بعد هذه الحركة ، حصل في حيز . فهذا الجزء . إما « 3 » أن يحصل فوق المكان الجديد الذي دخل الألف فيه ، أو وصل إلى حيز آخر على يمين ذلك الحيز . والأول باطل . وإلا لزم أن يقال : إنه لم يتحرك عن مماسة الألف . لكنا قد فرضناه متحركا عنها ، فبقي الثاني . فعلى هذا التقدير يكون الجزء الفوقاني ،
هامش
( 1 ) من ( ط ) والدوائر الثلاثة في ( م ) مكتوب عليهم : 1 ، 3 ، 8 .
( 2 ) من ( م ) .
( 3 ) إنما ( م ) .