تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ملاقيا للباء ، لزم أن يقال : إنه دخل الباء في مكان الألف . فالجزء الفوقاني لو بقي ملاقيا للباء ، لزم أن يقال : إنه لم يتحرك البتة . لكنا قد فرضناه متحركا على مضادة حركة الخط الأسفل . ولما بطل هذا ، ثبت : أن الجزء الفوقاني يصير عند هذا الفرض ملاقيا للجيم . فالجزء الفوقاني قد انتقل من الجزء الأول إلى الجزء الثالث ، حال ما انتقل الجزء التحتاني من الجزء الأول إلى الجزء الثاني . وحينئذ تحصل المطالب الثلاثة المذكورة في الوجه الأول . الحجة الثالثة : [ إن « 1 » ] البئر الذي عمقها مائة ذراع . إذا كان في منتصفها خشبة ، وعلق عليها حبل مقداره خمسون ذراعا ، وعلق بالطرف الآخر من الحبل : دلو . فإذا أرسلنا حبلا آخر مقداره خمسون ذراعا من رأس البئر ، وشددنا بالطرف الثاني من هذا الحبل الثاني معلاقا . فإذا علقنا ذلك المعلاق على طرف الحبل الأول ، ثم جررناه إلى رأس البئر فإن الدلو ينتهي من أسفل البئر إلى أعلاه في الزمان الذي ينتهي المعلاق فيه ، من وسط البئر إلى أعلاه . وذلك يفيد القول بالطفر ، عند من يقول به . أو كون إحدى الحركتين أسرع من الأخرى ، مع خلو كل واحد منهما عن مخالطة السكنات . واعلم : أنا إذا قدرنا بئرا [ يكون طولها ، مقدارا ينتهي عند التنصيف ، إلى الواحد . مثلا : قدرنا بئرا « 2 » ] طوله أربعة وستون ذراعا . فإذا نصفنا هذا البئر بالخشبة المذكورة بنصفين ، بحيث يكون طول كل واحد من هذين النصفين : اثنين وثلاثين ذراعا . ثم نصفنا النصف الفوقاني ، وجعلنا في منتصفه خشبة ، بالصفة المذكورة وعلقنا عليه حبلا ، مقداره ستة عشر ذراعا ، ثم علقنا على أسفله معلاقا ، على طرف الحبل الأول ، ثم نصفنا النصف الفوقاني ، بالطريق الذي تقدم . وعملنا بالنصف الباقي ما ذكرناه ، إلى أن ينتهي إلى الذراع الواحد . فإذا أخذنا حبلا بمقدار ذراع ، وعلقنا على طرفه معلاقا ، وأرسلناه إلى البئر ، وعلقنا معلاقة بالحبل المشدود بالخشبة الأولى . فإذا
هامش
( 1 ) من ( س ) . ( 2 ) من ( م ) .