تكون . أما القسم الأول « 1 » ] فإذا حدثت نقطة في خط بحيث لا ينفصل بسببها أحد قسمي ذلك الخط عن القسم الآخر منه ، فإنه ليس هناك إلا أنه حدثت نقطة بالفعل . وتلك النقطة كما أنها نهاية لأحد قسمي ذلك الخط ، فهي بعينها بداية للقسم الآخر منه . فهذه النقطة تكون فاصلة لذلك الخط باعتبار ، وواصلة باعتبار آخر . أما أنها فاصلة فذلك لأن ذلك الخط كان قبل حدوث هذه النقطة فيه : خطا واحدا ، وعند حدوث هذه النقطة فيه : انقسم بقسمين . وأما أنها واصلة . فلأن تلك النقطة أوجبت اتصال أحد قسمي هذا الخط بالقسم الثاني منه . فهذا هو بيان كون النقطة [ المعينة « 2 » ] الواحدة فاصلة باعتبار ، وواصلة باعتبار آخر .
وأما القسم الثاني : [ وهو أن تكون النقطة فاصلة ولا تكون واصلة « 3 » ] فمثاله : إذا انقطع أحد نصفي الخط عن النصف الآخر . فإن تلك النقطة التي هي نهاية أحد القسمين لم توجب اتصال ذلك القسم بالقسم الآخر .
وإذا عرفت هذه المقدمة فنقول : [ قد دللنا على « 4 » ] أن الآن الحاضر [ لا بد وأن « 5 » ] يفصل الماضي [ عن المستقبل . لأنه نهاية للماضي وبداية « 6 » ] للمستقبل ، فيكون هذا الآن فاصلا « 7 » [ لكنك قد عرفت أن الطرف الفاصل قد يكون واصلا وقد لا يكون . فنقول : هذا الآن الفاصل يستحيل أن « 8 » ] لا يكون واصلا ، لأنه إنما لا يكون واصلا لو انقطع الزمان ولم يكن بعده شيء آخر . وذلك محال . لأنه لو عدم [ الزمان « 9 » ] لكان عدمه بعد وجوده : بعدية
هامش
( 1 ) من ( ط ) ، ( س ) .
( 2 ) من ( ث ) .
( 3 ) وهو الطرف الذي يكون فاصلا ولا يكون واصلا البتة ( م ، ت ) .
( 4 ) سقط ( ط ) .
( 5 ) حد ( م ، ت ) .
( 6 ) من ( ط ) .
( 7 ) فهذا الآن فاصل ويجب أن يكون واصلا لأنه إنما لا يكون واصلا ( س ) .
( 8 ) من ( ت ) .
( 9 ) سقط ( ط ) .