تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

الفصل السابع في تحقيق الكلام في الآن وفيه مسائل :

المسألة الأولى : في إثبات وجود الآن :

اعلم : أنه لا بد من الاعتراف بوجود شيء يكون حاضرا في الحال . ويدل عليه وجوه : الأول : إن الماضي والمستقبل كل واحد منهما عدم محض ، فلو كان الحاضر أيضا عدما محضا ، لما تقرر الحصول والوجود أصلا « 1 » فكان هذا قولا بأنه لا وجود لشيء من الأشياء ، ولا حصول [ لأمر من الأمور « 2 » ] وذلك جهالة . الثاني : إنه لا شك في حصول أمور يحكم العقل عليها بكونها ماضية وبكونها مستقبلة ، والمعقول من الماضي هو الذي كان حاضرا ثم مضى ، والمعقول من المستقبل هو الذي يتوقع حضوره ، ولكنه لم يحضر . فلو كان حضوره ممتنعا ، لكانت صيرورته ماضيا ومستقبلا أيضا ممتنعا . ولما لم يكن كذلك ، علمنا أنه لا بد من الاعتراف بالحال الحاضر .
هامش
( 1 ) أيضا ( ط ) . ( 2 ) من ( ط ) ، ( س ) .