الفصل الثامن في تحقيق الكلام في الدهر والسرمد . والفرق بينهما وبين الزمان
ذكر الشيخ الرئيس في أكثر كتبه : أن اعتبار أحوال التغيرات [ مع المتغيرات « 1 » ] هو الزمان ، واعتبار أحوال الأشياء الثابتة مع الأشياء المتغيرة هو الدهر ، واعتبار أحوال الأشياء الثابتة « 2 » هو السرمد . وهذا هو الذي رأيناه في كتبه ، وما وجدنا له مزيد بيان ، وشرح لهذه الأقسام . ويجب البحث هاهنا عن سؤالين « 3 » :
[ السؤال « 4 » الأول : أن الشيخ لم يبين أن هذا الذي سماه بالدهر والسرمد ، هل هو نفس هذه النسب المخصوصة أو هو أمر [ آخر « 5 » ] يقتضي حصول هذه النسب ؟ فإن كان الأول ، فلم لا نقول في الزمان [ بمثل هذا القول ؟ ] « 6 » وهو أنه لا معنى للزمان إلا نفس هذه القبليات والبعديات والمعيات من غير إثبات أمر آخر ؟ ولم زعم : أن الزمان موجود يقتضي حصول هذه النسب ، ولم يقل : الدهر موجود يقتضي حصول هذه النسبة المخصوصة ؟ وما
هامش
( 1 ) من ( ط ) .
( 2 ) الفانية ( م ، ت ) والأشياء سقط ( م ) .
( 3 ) أمور [ الأصل ] .
( 4 ) زيادة .
( 5 ) سقط ( ط ) .
( 6 ) بمثله ( م ، ت ) .