[ وذلك لأن خاصية القسمة بالوجه الثاني « 1 » ] هو أن لا يكون أحد الجزءين موجودا عند وجود الجزء الآخر منه ، فلو كان الآن الحاضر منقسما على هذا الوجه ، لكان عند دخول نصفه الأول في الوجود ، لم يكن النصف الثاني منه موجودا ، وعند دخول النصف [ الثاني « 2 » ] منه في الوجود يكون « 3 » النصف الأول قد فات وزال . فعلى هذا التقدير لا يكون لذلك المجموع وجود البتة .
فيثبت : أن كل ما كان منقسما على هذا الوجه لم يكن لمجموعه وجود [ البتة « 4 » ] وهذا ينعكس انعكاس النقيض ، أن كل ما كان لمجموعه وجود ، فإنه لا يكون منقسما على هذا الوجه [ واللّه أعلم « 5 » ] .
المسألة الثالثة في أن الآن كيف يكون فاصلا « 6 » باعتبار ، وواصلا باعتبار آخر ؟
اعلم : أنا ذكرنا أن مذهب أرسطاطاليس وأصحابه : أن الزمان كم متصل . وإذا كان كذلك فنقول : كل كم متصل فإنه يقبل الفصل . ولا معنى للفصل إلا حصول طرف بالفعل لذلك الشيء ، وهذا يقتضي أن الزمان شيء يمكن أن يحصل له طرف « 7 » بالفعل [ لذلك الشيء . وهذا يقتضي أن الزمان شيء يمكن أن يحصل له طرف بالفعل « 8 » ] ثم إن هذا الطرف قد يكون واصلا وقد [ يكون فاصلا « 9 » ] وهذا الكلام إنما ينكشف بالمثال . فنقول : [ كل نقطة تحدث في الخط ، فإنها تكون فاصلة ، ثم بعد ذلك قد تكون واصلة ، وقد لا
هامش
( 1 ) فرض وأنه يكون ممتنع الحصول والوجود عند كون الجزء الآخر حاصلا وموجودا والعلم . . . الخ ( م ، ت ) .
( 2 ) سقط ( ط ) .
( 3 ) زيادة .
( 4 ) سقط ( ط ) .
( 5 ) من ( ط ) .
( 6 ) حاصلا ( م ، ت ) .
( 7 ) ظرفا بالفعل ( م ) ظرفاه ( ت ) .
( 8 ) سقط ( س ) .
( 9 ) وقد لا يكون ( م ، ت ) .