تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
[ وذلك لأن خاصية القسمة بالوجه الثاني « 1 » ] هو أن لا يكون أحد الجزءين موجودا عند وجود الجزء الآخر منه ، فلو كان الآن الحاضر منقسما على هذا الوجه ، لكان عند دخول نصفه الأول في الوجود ، لم يكن النصف الثاني منه موجودا ، وعند دخول النصف [ الثاني « 2 » ] منه في الوجود يكون « 3 » النصف الأول قد فات وزال . فعلى هذا التقدير لا يكون لذلك المجموع وجود البتة . فيثبت : أن كل ما كان منقسما على هذا الوجه لم يكن لمجموعه وجود [ البتة « 4 » ] وهذا ينعكس انعكاس النقيض ، أن كل ما كان لمجموعه وجود ، فإنه لا يكون منقسما على هذا الوجه [ واللّه أعلم « 5 » ] .

المسألة الثالثة في أن الآن كيف يكون فاصلا « 6 » باعتبار ، وواصلا باعتبار آخر ؟

اعلم : أنا ذكرنا أن مذهب أرسطاطاليس وأصحابه : أن الزمان كم متصل . وإذا كان كذلك فنقول : كل كم متصل فإنه يقبل الفصل . ولا معنى للفصل إلا حصول طرف بالفعل لذلك الشيء ، وهذا يقتضي أن الزمان شيء يمكن أن يحصل له طرف « 7 » بالفعل [ لذلك الشيء . وهذا يقتضي أن الزمان شيء يمكن أن يحصل له طرف بالفعل « 8 » ] ثم إن هذا الطرف قد يكون واصلا وقد [ يكون فاصلا « 9 » ] وهذا الكلام إنما ينكشف بالمثال . فنقول : [ كل نقطة تحدث في الخط ، فإنها تكون فاصلة ، ثم بعد ذلك قد تكون واصلة ، وقد لا
هامش
( 1 ) فرض وأنه يكون ممتنع الحصول والوجود عند كون الجزء الآخر حاصلا وموجودا والعلم . . . الخ ( م ، ت ) . ( 2 ) سقط ( ط ) . ( 3 ) زيادة . ( 4 ) سقط ( ط ) . ( 5 ) من ( ط ) . ( 6 ) حاصلا ( م ، ت ) . ( 7 ) ظرفا بالفعل ( م ) ظرفاه ( ت ) . ( 8 ) سقط ( س ) . ( 9 ) وقد لا يكون ( م ، ت ) .
المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 85 | فخر الدين الرازي