ممتنع في العقول . وبحسب تأثيره في إيجاد الممكنات ، ونظم المكونات : إله للعالم وبحسب أحواله مع الباقيات تارة ، ومع المتغيرات أخرى تسمى بالدهر والأزل والأبد والسرمد . وأيضا : صريح العقل شاهد بأن المدة والزمان لا يمكن أن يقال : إن وجوده حاصل في داخل العالم ، أو في خارج العالم [ بل صريح العقل شاهد بأن [ وجوده « 1 » ] متعال عن أن يحكم عليه بأنه حصل في داخل العالم أو في خارج العالم « 2 » .
ثم ] قالوا : ولهذا جاء في بعض الأخبار النبوية : « لا تسبوا الدهر ، فإن اللّه هو الدهر » وجاء أيضا في بعض الكلمات « 3 » العالية : « يا هو . يا من لا هو ، إلا هو . يا من لا يدري أحد كيف هو ، إلا هو . يا من لا إله ، إلا هو .
يا أزل . يا أبد . يا دهر . يا سرمد . يا دهر . يا ديهار . يا ديهور . يا من هو الحي الذي لا يموت » .
فهذا قول قال به طائفة من الخلق ، ومذهب ذهب إليه قوم . وقال الأكثرون : جلّ وتعالى إله العالم عن أن يكون هو الدهر والزمان . قالوا : بل القدماء الواجبة الوجود خمسة : مؤثر لا يتأثر وهو إله العالم ، ومتأثر لا يؤثر وهو الهيولى ، وشيء يؤثر ويتأثر وهو النفس ، فإنها تؤثر في الهيولى ، وتتأثر عن واجب الوجود [ لذاته « 4 » ] وشيء آخر لا يؤثر ولا يتأثر وهو [ شيئان « 5 » ] الدهر والفضاء . وهذا المذهب منسوب إلى قدماء الفلاسفة . ثم قالوا :
وكل « 6 » ما شرحتموه من صفات الرفعة والجلال فهو حاصل للدهر والمدة والزمان ، فكان [ حصولها للمدة والزمان دليلا على أن « 7 » ] حصولها لإله أتم وأكمل وأعلى وأشرف .
هامش
( 1 ) سقط ( س ) .
( 2 ) سقط ( ط ) .
( 3 ) الأدعية ( م ) .
( 4 ) من ( س ) .
( 5 ) من ( س ) .
( 6 ) وكل مؤثر حقوق ( م ) .
( 7 ) من ( ط ) .