الوجود [ لذاته « 1 » ] بل لا صفة لواجب الوجود [ لذاته « 2 » ] أعلى شأنا وأكمل أثرا من هذا المعنى [ واللّه أعلم « 3 » ] .
الحجة الثالثة : إنا إذا أثبتنا شيئا واجب الوجود [ لذاته « 4 » ] فما لم نعقل أنه موجود دائم الوجود أزلا وأبدا ، فإنه لا يمكننا الاعتراف بكونه واجب الوجود لذاته . ثم إنا لا نعقل من دوام الوجود إلا أنه الموجود الذي لا أول له ، ولا آخر له . فيثبت : أن شيئا من الأشياء لا يعقل أن نحكم عليه بكونه واجب الوجود لذاته إلا بسبب المدة والزمان . فلما كان هو السبب في وجوب وجود كل ما عداه ، فلأن يكون هو في نفسه واجب الوجود لذاته كان أولى .
الحجة الرابعة : إن كل ما سوى المدة والزمان ، فإنه لا يعقل دوامه إلا بدوام المدة والزمان ، لكن دوام المدة والزمان غني عن دوام شيء آخر « 5 » يكون ظرفا لهما . وإذا كان كذلك ، كان وجود الزمان غنيا عن كل ما سواه [ ووجود كل ما سواه « 6 » ] مفتقرا إلى وجود المدة والزمان . فهذا يقتضي أن لا يحصل في الوجود موجود واجب الوجود لذاته ، سوى الزمان . فإن لم يكن كذلك فلا أقل من أن يكون هو أيضا واجب الوجود لذاته .
واعلم : أن القائلين بأن الزمان موجود [ واجب الوجود « 7 » لذاته فريقان : منهم من بالغ وأفرط وزعم : أنه هو الموجود الذي هو إله العالم ، وهو المدبر لكل الممكنات . واحتجوا عليه : بأنه ثبت أن [ كل « 8 » ] ما سوى المدة [ والزمان « 9 » ] فإنه لا يتقرر [ دوامه « 10 » ] إلا بدوام المدة [ والزمان ، وثبت أن « 11 » ] دوام المدة [ والزمان « 12 » ] غني عن دوام كل ما سواه ، وهذا يوجب
هامش
( 1 ) سقط ( ط ) .
( 7 ) سقط ( ط ) .
( 2 ) سقط ( م ) .
( 8 ) سقط ( ط ) .
( 3 ) سقط ( م ) .
( 9 ) سقط ( ط ) .
( 4 ) سقط ( م ) .
( 10 ) من ( م ) .
( 5 ) آخر يصير مظروفا لزمان . وإذا كان . . الخ ( م ) .
( 11 ) سقط ( ط ) .
( 6 ) سقط ( م ) .
( 12 ) سقط ( ط ) .