تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩

الفصل السابع في تفاريع القول بالخلاء وهي فروع « 1 » :

[ الفرع الأول : اتفق جمهور القدماء على أن الخلاء لا يقبل العدم البتة . واحتجوا عليه بوجهين : الأول : إن كل ما كان ممكنا ، فإنا لا يلزم من فرض وقوعه محال ، فلنفرض أن الخلاء قد عدم ، فنقول عند وقوع هذا الفرض : هل يتميز جانب اليمين عن جانب اليسار ، وجانب الفوق عن جانب التحت ، أو لا يتميز ؟ والثاني باطل بالبديهة ، لأن القول بحصول حالة ، وفرض أخرى لا يبقى معها هذا الامتياز : أمر لا يقبله العقل ، ولا يتصوره الخيال [ وقول من يقول : إنه من حكم الوهم ، ومن عمل الخيال : فقد أبطلناه فيما تقدم « 2 » ] ولما بطل هذا القسم « 3 » ثبت أن الحق هو القسم الأول ، وهو أن عند فرض عدم هذا الخلاء ، لا يكون امتياز اليمين عن اليسار ، والفوق عن التحت : حاصلا . وإذا كان كذلك ، فهذه الأبعاد الخالية أمور يلزم من فرض عدمها ، فرض
هامش
( 1 ) وهي أمور : ( س ) فرعان ( ت ) . ( 2 ) سقط ( ط ، س ) . ( 3 ) القسم الثالث ( م ) .