تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

الفصل الثالث في أن المكان هل يعقل أن يكون في أن المكان هل يعقل أن يكون بعدا قائما بنفسه أم لا ؟

احتج « 1 » « أرسطاطاليس » وأتباعه على فساد هذا المذهب بوجوه ونحن نذكرها ، ونبحث فيها على سبيل الإنصاف : فالحجة الأولى : أنهم قالوا : إن كان المكان بعدا ، لزم من حصول المتمكن في المكان ، تداخل البعدين ، ولكن تداخل البعدين محال ، فالقول بأن المكان هو البعد يجب أن يكون محالا . أما بيان الشرطية : فهو أن المتمكن إذا حصل في المكان ، ففي هذه الحالة إما أن يبقى البعدان معا ، أو يعدما معا ، أو يبقى أحدهما ، ويعدم الآخر . أما القسم الثاني : وهو أنهما يعدمان معا ، فهذا باطل . وإلا لزم أن يكون المتمكن المعدوم حاصلا في المكان المعدوم « 2 » وأنه محال . وأما القسم الثالث : فهو أيضا باطل ، وإلا لزم أن يكون المتمكن المعدوم ، حاصلا في مكان موجود أو بالعكس . وذلك أيضا باطل [ ولم بطل « 3 » ] هذان القسمان ، بقي القسم الأول وهو أن يكون كل واحد منهما
هامش
( 1 ) هل يعقل أن يكون أبعادا مستقلة بأنفسها . . . الخ ( م ، ت ) . ( 2 ) مكان معدوم ( م ) . ( 3 ) سقط ( م ) .