والإرادة فهما تابعان لذلك العلم . والذي يدل على ذلك : أن الإنسان إذا خرج من بيته لزيارة صديق له ، ثم في أثناء الطريق وقع في قلبه : أن له مهما في البيت ، يوجب عليه الرجوع من ذلك الطريق إلى البيت ( فهاهنا إن حصل اعتقاد أن المنفعة في الذهاب إلى الصديق تعادل المنفعة الحاصلة من الرجوع إلى البيت « 1 » ) بقي ذلك الشخص في مكانه بحيث لا يتحرك البتة ، ثم إذا وقع في خاطره إن إحدى المنفعتين راجحة على الأخرى تحرك إلى ذلك الجانب . وهذا يدل على أن الميل والإرادة تابعين لهذه الاعتقادات واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) من ( م ) .