هذه الفصول أخذا « 1 » بنوعيته ، وإذا لم يكن نوعه غير ذاته فقد أخذ بعينه ، فالعين مثل زيد لا يؤخذ تارة باطلاق فنذكر « 2 » لوازمه ولواحقه ، وتارة بعين فتذكر لوازمه ولواحقه ، فإنه إذا أخذ باطلاق خرج عن أن يكون زيد عينا .
أقول : ليس في ذلك تناقض ، لان زيدا المعين له ماهية وذات معقولة لا يمتنع تعميمها « 3 » وله شخص يمتنع تقسيمه « 4 » ، ويمكن أن يكون له لوازم بحسب كل واحد من الاعتبارين ، وانما لم يبق زيد زيدا عند اعتبار ماهيته لان كونه زيدا يشمل « 5 » على الماهية مع المشخصات ، وليس كذلك واجب الوجود لذاته ، فان الوجود إذا أخذ من حيث كونه قائما من غير انضياف ماهيته اليه ، كان له اعتبار آخر ، وبذلك الاعتبار لوازم أخر .
ثم إذا تبين « 6 » أنه نفس ذلك الوجود يقتضي أن لا يكون أكثر من واحد كان له اعتبار آخر ، وبذلك الاعتبار لوازم أخرى ، وظاهر أنه لم يتكثر هاهنا غير الاعتبارات والسلوب ، فأين التناقض ؟ ! .
( التناقض الثالث )
وفي التناقض الثالث قال على قول ابن سينا : ان واجب الوجود [ واحد من جهة تمامية وجوده ] « 7 » ، وواحد من جهة أن حده له ، وواحد من جهة أنه
هامش
( 1 ) أحدا . ب .
( 2 ) فتذكر . الف .
( 3 ) تعممها . ج .
( 4 ) تقسيمها . ب .
( 5 ) يشتمل .
( 6 ) ثم إذا تبين . الف .
( 7 ) ليس في نسخة . ج .