حيث هو ممكن بذاته يصدر عنه نفس أو هيولى ، ومن حيث هو واجب لعلته يصدر عنه عقل أو صورة .
فصل ( في الاعتراض بالتناقض )
ثم إن المصارع أورد فصلا سماه الاعتراض عليه من جهة التناقض في كلامه والخلل في أقسامه ، لا في حكم المسألة ، فان التوحيد حكمه متفق عليه .
( التناقض الأول )
فالتناقض الأول قوله : الأول ان واجب الوجود لا يقال على كثيرين ، وقوله :
لا يجوز أن يكون نوع واجب الوجود لغير ذاته ، فالنوع لا يقال الا على كثيرين فكيف أطلق لفظة « النوع » على واجب الوجود ؟ وواجب الوجود لا يقال الا على ذات وموجود لا يشاركه في الاسم غيره والنوع لا يقال على ذات وموجود « 1 » لا يشاركه في الاسم غيره ، ودع الرسم والحد ، فإنهما فوق الاسم المجرد .
أقول : أما قوله : التوحيد حكم المتفق « 2 » عليه . فباطل ، لأنه يريد باطلاق الواحد على المبدأ الأول كونه موحد « 3 » ما هو واحد ، وابن سينا يريد به أن ذاته واحدة ، فأين الاتفاق ؟ ! .
وأيضا قوله في إثبات التناقض الأول : النوع لا يقال الا على كثيرين ، قول
هامش
( 1 ) موجودات . الف .
( 2 ) متفق عليه . ب ج .
( 3 ) موجد . ب .