باطل ، بل النوع هو الذي يصلح من حيث مفهومه لان يقال على كثيرين ، وبين القولين فرق .
قوله : واجب الوجود لا يقال الا على ذات وموجود لا يشاركه في الاسم غيره .
قلنا : الاسم الذي يقال على ذات لا يشاركها فيه غيره « 1 » هو العلم لا غير ، وواجب الوجود ليس بعلم له تعالى ، ولو كان الامر كما ذكره لكان اثبات الواجب عين توحيده ، وليس كذلك ، بل يحتاج في التوحيد إلى برهان غير برهان الاثبات .
قوله : والنوع لا يقال الا على موجود لا يشاركه في الاسم غيره .
أقول : ان كان يريد بالغير غيرا في الوجود ، فليس كل نوع كذلك ، بل من الأنواع ما يطلق على موجود لا يشاركه موجود آخر في ذلك النوع ، وهو كل نوع يوجد في شخص واحد .
وان كان يريد بالغير ما يمكن أن يتصور في بادئ الفهم غيرا ، فواجب الوجود يطلق على الباري تعالى ، وعلى ذلك الغير .
( التناقض الثاني )
وفي التناقض الثاني قال لابن سينا : انك أخذت الوجود مطلقا ، وجعلته موضوع العلم الإلهي ، وتكلمت في لوازمه ، ثم جعلت واجب الوجود من أقسامه ولواحقه ، ثم تكلمت في لوازم واجب الوجود مطلقا بأنه واحد ، وأنه حق وأنه تام ، وانه علة ومبدأ ، ثم تكلمت في اثبات واجب الوجود وبرهنت عليه ، فلو لا أنك وضعته نوعا أو في حكم نوع [ أو عاما أو في حكم عام « 2 » ] والا لما ذكرت
هامش
( 1 ) لا يشاركها غيره . ج .
( 2 ) ليس ما بين القوسين في نسخة . ج .