الخصوص ، وان أخذ « 1 » مع معنى العموم صار نوعا أو جنسا أو غيرهما ، ويسمى بالكلي العقلي ، وهو غير موجود في الخارج مرتسم في العقل ، ولذلك يسمى عقليا ، وما يرتسم في الأذهان ان طابق ذلك كان علما ، والا كان « 2 » جهلا .
فقوله : ليس في الأعيان أمر كلي ، ان أراد بالأعيان خارج الأذهان فهو كذب وان أراد به الاشخاص المحسوسة والمعقولة ، أو أراد « 3 » الكلي الطبيعي ، فهو أيضا كذب ، وان أراد به « 4 » العقلي فهو حق ، ولكن ليس المصارع ممن يفرق بين أمثال هذه الدقائق ، إذ تدنست فطرته بالعقائد الواهية ، والأوضاع السخيفة « 5 » .
قال : ثم التميز بين نوع ونوع انما يكون بالفصول الذاتية ، والتميز بين شخص وشخص انما يكون باللوازم العرضية .
أقول : انما يصح هذا الكلام بشرط كون الأنواع تحت جنس واحد ، والاشخاص تحت نوع واحد ، أما على الاطلاق فلا .
قال : إذا « 6 » تحقق ذلك فتبين أن الوجود التام يشمل الواجب والممكن شمولا ما .
أقول : ما أدري هذا الذي ذكر بعد قوله « فتبين » نتيجة أي مقدمات مما ذكره ؟ ومن الذي نازعه في هذه الدعوى . أو توقف « 7 » فيه حتى بينه هو ؟
قال : فإن كان الشمول بالسوية صلح أن يكون جنسا فلا بد له من فصل
هامش
( 1 ) إذا أخذ . ج .
( 2 ) فكان .
( 3 ) وأراد . ب ج .
( 4 ) أراد الكلى . ب .
( 5 ) الشخصية . ب ج .
( 6 ) وإذا . ب ج .
( 7 ) وتوقف . ب ج .