أقول : هذا دعوى من غير برهان ، وتحكم تقليدي من غير حجة ، وسيشك في آخر الكتاب فيه ، وتمثل « 1 » إلى أنه نفس انسانية هي أفضل النفوس ، وكأنه نفس النبي صلى اللّه عليه وآله .
قال : وماله تعلق إقامة المحل بالحال فهو الطبيعة الكلية السارية في جميع الموجودات السفلية الجسمانية المعدة لها في قبول الصور والاعراض .
أقول : ان أراد بالطبيعة ما يقتضي الحركة والسكون في الجسم لذاته ، فهو ليس لشيء واحد ، لان المقتضي للحركة على المركز غير المقتضي للحركة إلى المركز ، وغير المقتضي للحركة من المركز . وان أراد بالموجودات السفلية ، وما دون فلك القمر ، فلا يكون للافلاك طبيعة . وحينئذ لا يكون محلها معدة لقبول الصور والاعراض .
وأيضا ان أراد بالسريان الشيوع المذكور ، فهي صورة أو عرض ، وما الفرق بينهما وبين الصورة والعرض « 2 » ، وما بال « 3 » مفيض الصور على المحل لا يفيض الاستعدادات ، ولا على الحال حتى يقبل الصور والاعراض ، حتى لا يحتاج إلى شيء غيره ؟
قال : وما له تعلق تدبير الحال والمحل معا حتى يتوجه إلى كمالاتها من مبادئها ، فلا يخلو اما أن يكون مدبرا للكل - أعني العالم « 4 » بأسره - تدبيره تدبير كلي لا جزئي ، فيسمى النفس الكلية .
أقول : أراد « 5 » بالكلي هاهنا ما يقابل الجزئي ، فالنفس الكلية يكون معنى
هامش
( 1 ) ويميل . ب ج .
( 2 ) الصور والاعراض . ب .
( 3 ) قال . ج .
( 4 ) القائم . ب .
( 5 ) ان أراد . ج .