النفسانية أو الاعراض « 1 » التي تقوم بأعراض أخر ، فإنها لا تقوم أول قيامها بالمتحيزات وان كانت تقوم مع محالها بها . والحركة ليست عرضا واحدا قائما ببعض الاعراض ، لأنها لو كانت كذلك لكانت تحت مقولة واحدة .
لا يقال : انها من مقولة الافعال . لان الذي من مقولة الانفعال هو المتحرك « 2 »
لا الحركة ، وهو حال للجسم من حيث يعرض له أحد الأمور المذكورة .
قال : وقد أورد ابن سينا تقسيما « 3 » في مبدأ إلهيات النجاة ، وادعى أنه حاصر لجميع أقسام الموجودات ، فأنقله « 4 » على وجهه ، ثم أبين وجوه الخطأ فيه .
أقول : أما نقل دعواه ، بأنه حاصر لجميع أقسام الموجودات . ففيه نظر إذ لا يوجد فيه هذه الدعوى صريحا غير قسمة الوجود إلى الجوهر والعرض ، كما فعل « 5 » .
ثم إنه نقل قوله ، وهو هذا : إذا اجتمع ذاتان ، ثم لم يكن ذات كل واحد منهما غير مجامع للاخر بأسره ، كالحال في الوتد والحائط ، فإنها وان اجتمعا فداخل الوتد غير مجامع لشئ من الحائط ، بل إنما يجامعه بسيطه فقط ، فإذا لم يكن كما « 6 » للوتد والحائط ، بل كان كل واحد منهما يوجد شائعا لجميع ذاته « 7 » .
ثم إن كان « 8 » أحدهما ثابتا حال مفارقة الاخر ، وكان « 9 » أحدهما مفيدا لمعنى
هامش
( 1 ) والاعراض . ب .
( 2 ) هو التحرك . ج .
( 3 ) كلاما . ج .
( 4 ) وأنقله . ب .
( 5 ) كما فعله . ب ج .
( 6 ) كالوتد . ب .
( 7 ) لجميع ذاته في الاخر . ج .
( 8 ) ثم كان . ب .
( 9 ) أو كان . ج .