إلى جوهر وعرض ، وذكر بعده في فصل اثبات واجب الوجود ، فقال : لا نشك « 1 » أن هنا وجودا ، وكل وجود « 2 » فاما واجب واما ممكن « 3 » .
ثم قال : - مبتدئا بالمصارعة - فأقول « 4 » في الاعتراض وبالله التوفيق :
القسمان الأولان ، وهما الجوهر والعرض ، أهما من أقسام الوجود من حيث هو وجود مطلق ، أو من أقسام الوجود من حيث هو وجود ممكن ؟ فإن كان الأول فواجب الوجود داخل في قسم الجوهر ، والا كان من قسم العرض ، ثم ينقسم « 5 »
الجوهر إلى واجب لذاته وإلى ممكن لذاته .
أقول : قسمة الوجود من حيث هو وجود مطلق محال ، فان الشئ من حيث هو ذلك الشئ يستحيل أن ينقسم إلى متباينين هما غير ذلك الشئ ، وإذا اعتبرت قسيمه « 6 » فلا يؤخذ مع هذه الحيثية ، بل يؤخذ الشئ بلا تقيد بشرط مع تجويز التقييد والتقسيم « 7 » ، فينضاف إلى مفهومه مفهومات أخر ، ويصير مفهومه مع كل واحد من تلك المفهومات قسما . وقسمة الوجود بالجوهر والعرض ليس بموقوف على اعتبار الامكان مع الوجود ، وإلا لما احتيج في اثبات الامكان للجواهر والاعراض إلى دليل ، ووقوع الجواهر والاعراض جميعا في أحد قسمي الواجب والممكن لا يوجب وجوب أخذ القسمين « 8 » مع مورد القسمة .
ثم إن كانت القسمتان كلتاهما حاصرتين ، فاما أن يكون المورد فيهما واحدا
هامش
( 1 ) لا شك . ج .
( 2 ) موجود . ج الف .
( 3 ) كتاب النجاة طبع مصر : 235 .
( 4 ) وأقول . الف .
( 5 ) لم ينقسم . ج .
( 6 ) قسمته . ج ب .
( 7 ) ويقسم . الف ج .
( 8 ) أحد القسمين . الف .