ولم قال : إن جميع الإضافات حكمها حكم القرب والبعد ؟
وإن سلم له ذلك ، فان من الإضافات ما يوجب كثرة الأعراض ، ومنها ما يوجب كثرة الاعتبارات .
أليس صورة الرجل أبا إذا حصل له ولد ، [ عمّا ] إذا حصل له ابن أخ ، وفاعلا حتى يحصل منه فعل ، ليس [ حكمه ] حكم القرب والبعد ! وكذلك في جانب السلب ، [ فان ] سلب القطع من السيف ، ليس « 1 »
كسلب القطع من الصوف / 17 ب والسلوب مختلفة والإضافات « 2 » مختلفة ، فكيف يصح عليها حكم واحد يعمها ، بل نفس الفرق بين المعاني الإضافية والمعاني السلبية ، أوجب كثرة اعتبارات « 3 » في الذات ! فإنك تقول : هذا معنى إضافى له لا سلبى ، وهذا سلبى لا إضافى .
وتقول : هذه إضافة من وجه كذا وهذا من وجه كذا ، وكل ذلك كثرة اعتبارية عقلية ، يفهم من كل واحد ما لا يفهم من الآخر ، ويدل كل لفظ على غير ما يدل عليه اللفظ الآخر .
فبطل قوله : إن واجب الوجود بذاته لا يتكثر بكثرة السلوب والإضافات .
وسنعود إلى ذلك في مسألة التوحيد .
هامش
( 1 ) مكتوبة في الأصل : وليس .
( 2 ) مكتوبة في الأصل : والاضاف .
( 3 ) مكتوبة في الأصل : اعتبارين .