لم يخرج عن العموم والشمول ، فلا بد أيضا من فصل ذاتي أو غير ذاتي .
فتركب « 1 » الذات من عام وخاص .
وإن كان عمومه عين خصوصه ، وخصوصه عين عمومه ، لم يكن عموم وخصوص أصلا .
فبطل قولك : لا نشك أن [ هنا ] وجودا ، وأنه ينقسم إلى واجب وممكن .
وبطل وضعك الوجود مطلقا موضوعا للعلم الإلهى « 2 » .
وبطل ذكرك في الكتب التي صنفتها : لوازم الوجود من حيث هو وجود ، وتعديدك / 17 ألوازمه من حيث هو واجب لا من حيث هو وجود .
ألست تقول : إن العدم أو أن لا وجود « 3 » ، يقابله من حيث هو وجود ، فان الإمكان يقابله من حيث هو واجب لا من حيث هو وجود موجود .
وكونه واحدا يلزمه من حيث هو واجب ، وكذلك كونه غنيا على الإطلاق . مقدسا على سمات الحدوث ، وكونه مبدأ للكائنات كلها .
وقوله : إن كثرة السلوب والإضافات ، لا توجب كثرة في الذات ، قضية تسلمها عامة أصحابه ، وليست هي يقينية ، لا بينة بنفسها ولا مدلولا عليها إلا بمثال القرب والبعد .
هامش
( 1 ) مكتوبة في الأصل : فركب .
( 2 ) مكتوبة في الأصل : اللالهى .
( 3 ) أن لا وجود يعنى اللاوجود .