قال مؤلف أخباره « 1 » : رأيت في يوم واحد وقد وفد عليه أربعة عشر ألف رجل شبان كلهم قد أسلموا وأخذت عليهم البيعة .
واستوطن عليه السلام هوسم ثم خرج في الجم الغفير ففتح طبرستان « 2 » ، وهزم محمد بن علي المعروف بصعلوك « 3 » ، وكان أهل طبرستان يقولون : دفع اللّه عنا بدخول الناصر أربعين لونا من الظلم والجور المكشوف سوى ما يدق منه ، وخيرهم بين الخراج والعشر فاختار أوساطهم العشر وكبارهم الخراج ، وكانت له الوقعة المعروفة بنو رود وفيها خفقت الرايات الناصرية ، وانفلت شوكة المسودة عن طبرستان ، وجيلان . ومات عليه السلام في سنة أربع وثلاثمائة « 4 » ، وله أشعار عليه السلام يقول في بعضها :
فلا تكن الدنيا لهمك غاية * تناول منها كل ما هو داني
ويكفيك قول الناس فيما ملكته * لقد كان هذا مرة لفلان « 5 »
[ ما ورد فيه على لسان أمير المؤمنين ( ع ) ]
وهو الذي روي فيه عن أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته أنه قال :
يخرج من نحو الديلم من جبال طبرستان فتى صبيح الوجه اسمه اسم فرخ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم الأكبر يعني الحسن بن علي عليه السلام « 6 » .
هامش
( 1 ) لم أقف على من صنف سيرته ، والخبر في الحدائق ( 2 / 30 ) عن الشيخ أبي القاسم البستي جعفر بن محمد بن يعقوب .
( 2 ) بالفتح ثم السكون والسين المهملة من نواحي بلاد الجيل خلف طبرستان والديلم ، معجم البلدان ( 5 / 420 ) .
( 3 ) محمد بن علي المعروف بصعلوك ، والي لصاحب خراسان آنذاك الأمير نصر بن أحمد بن إسماعيل الساماني ، وكان صعلوك هذا قد تقلب على الري وما يليها أيام وزارة علي بن عيسى ثم أرسل إلى ديوان الخلافة فقاطع عليها بمال يحمله ، انظر : تاريخ ابن الأثير ( 6 / 155 ، 166 ، 184 ) ، حوادث سنة ( 304 ه ) ، الطبري حوادث نفس السنة .
( 4 ) توفي بآمل في شهر شعبان من نفس السنة المشار إليها ، وله ( 74 ) سنة ، وقيل أكثر من ذلك ، وليس بصحيح ، الإفادة ( 166 - 167 ) وتحديدا توفي عليه السلام وهو ساجد ليلة الجمعة 25 شعبان سنة ( 304 ه ) ، وله ( 74 سنة ) ودفن بآمل وقبره مشهور مزور .
( 5 ) نهاية الصفحة [ 174 - أ ] .
( 6 ) الخبر في الحدائق الوردية ( 2 / 29 ) وانظر في رواية غيره هذه ، التحف شرح الزلف ص ( 184 ) .