كما قلت ، وإن أبيت فقد ألزمتك الحجة في ذلك ، وأنا أشهد اللّه على ذلك وكفى باللّه شهيدا .
فلم ير الناصر « 1 » عليه السلام فيما بينه وبين اللّه إلّا الخروج إليه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فلما وقع إليه ترك جستان ما « كان » « 2 » عليه من كفره وفساده ، وكان تحته ستون امرأة « 3 » فردهن إلى أربع نسوة وعزل سائرهن ، وأقام عنده حتى هيأ جيشا وخرج إلى طبرستان .
فلما بلغ بايد شت لم يتهيأ له الخروج ؛ لأن صاحب طبرستان صالح بالأموال والهدايا ، فعلم الناصر عليه السلام أنه إنما طلبه للدنيا لا للآخرة ففارقه إلى الجيل حتى كان ما كان ، ووفق اللّه له ما وفق وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وسلامه « 4 » .
هامش
( 1 ) نهاية الصفحة [ 384 - أ ] .
( 2 ) ساقط في ( ج ) .
( 3 ) في ( أ ) : نسوة .
( 4 ) انتهى كتاب تتمة المصابيح للشيخ علي بن بلال ووجد في أواخر النسخ المعتمدة ما لفظه على التوالي :
أولا النسخة ( أ ) : ما لفظه : وفي نسخة الأصل قال أبو الحسن علي بن بلال رحمه اللّه تعالى كان الشريف أبو العباس الحسني رضي اللّه عنه ابتدأ هذا الكتاب فذكر جملة أسامي الأئمة عليهم الصلاة والسلام في أول ما يريد من ذكر خروجهم ، فلما بلغ إلى خروج يحيى بن زيد عليه السلام إلى خرسان حالت المنية بينه وبين إتمامه ، فسألني بعض الأصحاب إتمامه فأجبت إلى ملتمسه محتسبا للأجر وأتيت بأسمائهم على حسب ما رتب هو ، ولم أقدم أحدهم على الآخر ولم أؤخر ، انتهى كتاب المصابيح لأبي العباس الحسني عليه السلام وللشيخ أبي الحسن علي بن بلال رضي اللّه عنه وتجاوز عن سيئاته [ 385 - أ ] ، والحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين وصحبه الراشدين وسلم يا كريم . فرغ رقمه يوم الأربعاء ثامن من ذي القعدة من ثلاث عشرة ومائة وألف سنة ، كتبه الفقير إلى اللّه تعالى أحمد بن ناصر السماوي غفر اللّه ذنوبه وستر عيوبه آمين ، استكتبه سيدي الشيخ الأعظم والرئيس المكرم جمال الإسلام عمر بن محسن مغلس حماه اللّه تعالى وحرسه آمين ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم [ 386 - أ ] .
ثانيا النسخة ( ب ) ما لفظه : تم الكتاب والحمد للّه رب العالمين وصلواته على خير خلقه محمد ومن طاب من عترته ، وسلامه على ابن عمه ووصيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومن زكا من غيرهما واحتذى بحذوهما واهتدى ورحمته ورضوانه . قال أبو الحسن علي بن بلال رحمه اللّه تعالى : كان الشريف أبو العباس الحسني رضي اللّه عنه ابتدأ هذا الكتاب وذكر جملة أسامي الأئمة في أول ما مر به من ذكر خروجهم ، فلما بلغ إلى خروج يحيى بن زيد إلى خرسان حالت بينه وبين إتمامه المنية ، فسألني بعض الأصحاب إتمامه فأجبت إلى ما طلب وأتممته محتسبا للأجر والثواب وأتيت بأسمائهم على -