تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
يدعو الناس إلى الرضا من آل محمد ، فرجعت إلى منزلي فلبست « 1 » سلاحي ومضيت مع الناس « 2 » فبايعت . قال : فأقام محمد عليه السلام بالمسجد حتى بايعه خلق كثير عظيم من أهل الكوفة ، وصلى بالناس ، ثم دخل القصر ، فلما صلّى الظهر بعث إلى الفضل بن العباس بن موسى « 3 » بن عيسى رسولا يقول له : يقرئك ابن عمك السلام ، ويقول لك : أمددنا « 4 » بما قدرت عليه من سلاح وكراع . فوافى الرسول الفضل وقد بلغه خبر محمد فخندق على داره وجمع مواليه وأتباعه ، ففرق فيهم الصلاة وقوّاهم بالأسلحة ، وأقام على سور قصره « 5 » ، فلما وصل الرسول إليه رماه خادم « بسهم » « 6 » من فوق الدار فجرحه ، فرجع إلى أبي السرايا متخضبا بدمه ، فدخل أبو السرايا على محمد ، فقال : يا ابن رسول اللّه إن الفضل بدأنا بالقتال ، ونصب لنا الحرب وأظهر لنا المعاندة ، وجرح رسولنا وقد استحق أن نحاربه فأذن لي فيه ، فإنا نرجو أن يجاز لنا عليه وأن يغنمنا اللّه ماله وسلاحه ، فأذن له فيه وأمره أن لا يسفك دما ولا ينتهك حرمة « 7 » . وقال نصر بن مزاحم : عن عبد اللّه بن محمد قال : نادى أبو السرايا في الناس : أن اخرجوا إلى دار العباس فخرجوا حتى النساء والصبيان ، قال : فلقيته حين فصل من طاق المحامل على فرس أدهم عليه قباء أبيض ، وهو يقول :
قد وضح الحق لكم فسيروا * فكلكم مؤيد منصور
سيروا بنيّات لها تشمير * ولا يميلن بكم غرور
هامش
( 1 ) في ( أ ) : ولبست سلاحي ومضيت إلى الناس . ( 2 ) في ( أ ) : إلى الناس . ( 3 ) نهاية الصفحة [ 317 - أ ] . ( 4 ) في ( أ ) : أمدنا . ( 5 ) الخبر في : مقاتل الطالبيين ص ( 429 ) . ( 6 ) ساقط في ( أ ، د ) . ( 7 ) الخبر في : مقاتل الطالبيين ص ( 429 ) .