تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١

[ خروجه ( ع ) ]

[ 37 ] روى أبو العباس الحسني رضي اللّه عنه عن رجالة ، قال : لما انفلت إدريس بن عبد اللّه من وقعة فخ فصار إلى مصر وعلى بريدها واضح مولى صالح « 1 » بن أبي جعفر ، وكان يتشيع ، فحمله على البريد إلى أرض طنجة فخرج بها ، فلما أفضت الأمور إلى هارون بعد أخيه موسى ضرب عنق واضح صبرا ودس إلى إدريس الشماخ اليماني « 2 » مولى أبيه المهدي ، وكتب له إلى ابن الأغلب عامله على إفريقية فخرج حتى صار إلى إدريس فذكر أنه متطبب ، وأنه من شيعتهم ، فشكا إليه إدريس وجعا يجده في أسنانه فأعطاه سنونا « 3 » ، وأمره أن يستن به من عند الفجر وهرب تحت الليل « 4 » ، فلما طلع الفجر استن إدريس بالسنون فقتله ، فلما اتصل الخبر بهارون ولى الشماخ بريد مصر ، وقال في ذلك شاعرهم « 5 » :
أتظن يا إدريس أنك مفلت * كيد الخليفة أو يقيك فرار
فليدركنّك أو تحل ببلدة * لا يهتدي فيها إليك نهار
ملك كأن الموت يتبع أمره * حتى يقال تطيعه الأقدار
[ 38 ] [ حدثنا أبو العباس الحسني قال : حدثنا أبو زيد العلوي قال ] : قال محمد بن منصور المرادي : قلت لأحمد بن عيسى بن زيد عليه السلام : حدثني رجل عن أبي الرعد عن أبي البركة عن هرثمة ، عن هارون الملقب بالرشيد أنه أعطى سليمان بن جرير « 6 » مائة ألف درهم على أن
هامش
( 1 ) نهاية الصفحة [ 305 - أ ] . ( 2 ) في ( ب ) : اليمامي وهو مولى المهدي ، وكان طبيبا ، انظر مقاتل الطالبيين ( 408 ) ، والطبري ( 6 / 416 ) ، الكامل ( 5 / 76 ) . ( 3 ) راجع مقاتل الطالبيين ص ( 480 ) . ( 4 ) في ( أ ، ب ، ج ) : وهرب من تحت الليل . ( 5 ) نسب لأبيات الطبري في تأريخه ( 6 / 416 ) للهنازي ، وفي مقاتل الطالبيين ( 408 ) قال ابن عمار : وهذا شعر عندي يشبه شعر أشجع السلمي وأظنه له ، الحدائق الوردية ( 1 / 197 ) ، وجذوة الاقتباس ( 1 / 23 ) ، وقال في أعيان الشيعة : من العجيب أن يظن أنه له - أشجع - وأشجع من شيعة آل أبي طالب ، لا يمكن أن يقول مثل هذا الشعر ، ولم ينقل الأخفش أنه لابن حفصة المعلوم حاله في ولاة العباسيين وعداوة العلويين ، وقال أبو الفرج : هذا الشعر لمروان بن أبي حفصة أنشدنيه علي بن سليمان الأخفش له ، أعيان الشيعة ( 3 / 230 ) . ( 6 ) انظر : الوافي ( 15 / 360 ) ، مقاتل الطالبيين ص ( 407 ، 409 ) ، تاريخ الطبري ( 6 / 416 ) .