تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب المجتهد المخبت « 1 » ، وأبو الحسين المستشهد بفخ بالأسر « 2 » صلوات اللّه ورحمته وبركاته عليهم أهل البيت إنه حميد مجيد ، فأخرج بهم أبو الدوانيق الزنديق فطين « 3 » عليهم بيتا حتى قتلهم بالجوع . وبعث أخي محمد بن عبد اللّه بن الحسن صلوات اللّه عليه ابنه عليا إليكم ، فخرج بمصر فأخذ وأوثق وبعث إليه ففلق رأسه بعمود حديد . ثم قتل أخواي محمد وإبراهيم صلوات اللّه عليهما العابدين العالمين المجتهدين الذائدين عن محارم اللّه ، شريا واللّه أنفسهما للّه جل ثناؤه فنصب رأسيهما في مساجد اللّه على الرماح حتى قصمه قاصم الجبارين ، ثم ملك بعده ابنه الضال ، فانتهك الحرمات ، واتبع الشهوات ، واتخذ القينات ، وحكم بالهوى ، واستشار الإماء ولعبت به الدنيا ، وزعم أنه المهدي الذي بشرت به الأنبياء « 4 » ، فضيق على ذرية محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وطردهم وكفل من ظهر منهم وعرضهم طرفي النهار حتى أن الرجل ليموت من ذرية محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فما يخرج به حتى يتغير « 5 » . ثم بعث إليّ وقيدني وأمر بقتلي ، فقصمه قاصم الجبارين وجرت عليه سنة الظالمين
خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ
[ الحج : 11 ] . ثم ملك بعده ابنه الفاسق في دين اللّه ، فسار بما لا تبلغه الصفة من الجرأة على رب العالمين ، ثم بعث ليأخذ نفرا منا فيضرب أعناقهم بين قبر رسول اللّه ومنبره ، فكان من ذلك ما لا أظنه إلّا قد بلغ كل مسلم « 6 » .
هامش
( 1 ) نهاية الصفحة [ 303 - أ ] ( 2 ) في ( أ ، ج ، د ) : بالأمس . ( 3 ) أي بنى عليهم ما يشبه البيت المختوم من الطين حتى قتلهم . ( 4 ) انظر تأريخ الخلفاء للسيوطي ص ( 272 ) . ( 5 ) راجع حول الموضوع مقاتل الطالبيين ص ( 341 ) وما بعدها . ( 6 ) انظر مقاتل الطالبيين ص ( 364 ) وما بعدها .