لكتبوا أساطير أهوائهم « 1 » وأمنية نفوسهم ، ثم أظهروا ما في قلوبهم من النفاق والتكذيب ، ولكنهم علموا أنهم لا يسوغ لهم ذلك ولا يستقيم ما طلبوا من التملك « 2 » والجبرية إلّا بتصديق محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإظهار التوحيد ، فأظهروا دعوة الإسلام وأسروا النفاق ، فتلك آثارهم تنبئ عنهم ، وأحكامهم تخالف دعواهم ولو كانوا على شيء من الأمر لحفظوا محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ذريته ، ولم يستأثروا عليهم بفيئهم وخمس ما أفاء اللّه عليهم ، ثم هذا مع تعطيل « 3 » الأحكام وتغيير الأقسام وإضاعة الحدود ؛ وأخذهم الرشا ، واتباعهم الهوى ، فاللّه اللّه أيها الناس ارجعوا « 4 » إلى الحق وأجيبوا إليه أهله ، لا تغرنكم الآمال فإن الآمال هي الاستدراج ، قال اللّه عز وجل :
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ، وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ
[ الأعراف : 182 ، 183 ] [ القلم : 44 ، 45 ] ، فقد أملي لمن كان قبلكم من الأمم ثم أخذوا وكانوا في إملائهم إذا أحدثوا للّه معصية جدد اللّه لهم عليها نعمة ، « فبذلك » « 5 » اغتروا واجترءوا ، فبغتهم اللّه بالعذاب من حيث لم يشعروا « 6 » فما أغنى عنهم كيدهم وما كانوا « 7 » يجمعون ، وقد قص اللّه عليكم ما ارتكبت بنو إسرائيل وما حل بهم من سخط اللّه وعذابه ، فتوبوا إلى اللّه أيها المسلمون وأجيبوا إلى الحق دعاتكم ، فلسنا نريد بما ندعوكم « إليه » « 8 » ملكا نقهركم به ، ولا ما لا نستأثر به عليكم ولا ندعوكم إلّا لإقامة أودكم وإماتة البدع وإحياء السنن وحكم الكتاب ، لترجع ألفتكم وتكونوا إخوانا ؛ وعلى أمر اللّه أعوانا ؛ فأبصروا رشدكم « 9 » قبل أن تقول نفس
يا حَسْرَتى عَلى
هامش
( 1 ) في ( أ ) : هواهم .
( 2 ) في ( أ ، ب ، د ) : ما طلبوا من التمليك .
( 3 ) في ( ب ، ج ) : ما أفاء اللّه فهذا تعطيل .
( 4 ) في ( أ ) : راجعوا .
( 5 ) ساقط في ( أ ، ب ، ج ) .
( 6 ) في ( ب ، ج ) : من حيث لا يشعرون .
( 7 ) نهاية الصفحة [ 259 - أ ] .
( 8 ) في ( ب ) ساقط .
( 9 ) في ( أ ، ب ، ج ) : فانصروا رشدكم .