تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
على يديه خلق كثير وعلى السند من قبل أبي الدوانيق هشام بن عمر التغلبي ، فوقع بينهم قتال شديد ، فأراد أن يخرج من السند إلى خراسان ، وقتل بين الفريقين زهاء ثلاثة آلاف رجل ، وكان بينهما قدر خمسين وقعة في مقدار سنة ، وقتل عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه في الحرب « 1 » .

[ استشهاده ونعته ]

وكان يوم قتل ابن ثلاث وثلاثين سنة ، وكان أدم اللون « 2 » ، مديد القامة ، صبيح الوجه ، تام الخلق ، يقاتل فارسا وراجلا « 3 » ، وقتل في سنة إحدى وخمسين ومائة في شعبان بعد أبيه بخمس سنين ، وله عقب بالكوفة « 4 » ، وقد روي أنه قتل « 5 » سنة اثنتين وخمسين ومائة في رجب ، ثم ردّ أهله وولده بعد موت أبي الدوانيق لعنه اللّه إلى الكوفة ، وعقبه بها إلى الآن ، فهذا قتل في الحرب في أرض السند . وأخوه علي بن محمد بن عبد اللّه « 6 » أخذ بمصر وحمل إلى أبي الدوانيق ، فقتله في السجن « 7 » بالعراق .
هامش
( 1 ) كان صاحب الترجمة قد توجه بعد قتل أبيه إلى السند ، فقتل بكابل في جبل يقال له : علج ، وحمل رأسه إلى المنصور فأخذه الحسن بن زيد بن الحسن بن علي عليه السلام فصعد به المنبر وجعل يشهره للناس ، انظر : عمدة الطالب لابن عنبة ص ( 126 ) وما بعدها ، مقاتل الطالبيين ( 288 - 272 ) . ( 2 ) نهاية الصفحة [ 256 - أ ] . ( 3 ) هذا يؤكد أن مولده كان سنة ( 118 ه / 736 م ) . ( 4 ) محمد بن عبد اللّه النفس الزكية عقب عبد اللّه وعبد اللّه عقب الحسن الأعور الجواد والذي كان أجود بني هاشم الممدوحين المعدودين ، والذي قتلته طي في ذي الحجة سنة ( 251 ه ) ، وقيل : قتل أيام المعتز ، وعقب الحسن الأعور الجواد بن محمد بن عبد اللّه الأشتر من أربعة وهم : أبو جعفر محمد نقيب الكوفة ، وأبو عبد اللّه الحسين نقيب الكوفة أيضا ، وأبو محمد عبد اللّه ، والقاسم ، انظر : عمدة الطالب لابن عنبة ص ( 127 - 129 ) . ) ( 5 ) ورد بعد اللفظ : قتل في ( ب ) : في . ( 6 ) هو علي بن محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، أمه أم سلمة بنت الحسن بن الحسن بن علي ، وأم محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن رملة بنت سعيد بن زيد بن عمر بن نفيل . كان والده قد وجهه إلى مصر ، ووجه معه أخاه موسى بن عبد اللّه ، وذكر الكندي أنه علوي قدم مصر زمن ولاية يزيد بن حاتم بن قبيضة من يوم الاثنين للنصف من ذي القعدة سنة ( 144 ه / 761 م ) إلى آخر شهر ربيع الآخر سنة ( 152 ه / 769 م ) ، ولم أقف على تأريخ وفاته ، ولعل ذلك كان بعد سنة ( 152 ه ) . واللّه أعلم ، انظر : مقاتل الطالبيين ( 181 - 182 ) ، والكامل لابن الأثير ( 4 / 374 ) ، الطبري ( 9 / 192 ، 193 ، 198 ) ، أخبار فخ ( 38 - 39 ) . ولاة مصر للكندي محمد بن يوسف ، بعد ( 362 ه / 972 م ) ، تحقيق حسين نصار ، دار بيروت دار صادر بيروت عام ( 1959 م / 1379 ه ) ص ( 133 ، 137 ) . ( 7 ) في ( ب ) : فقتله بالسجن .
المصابيح — صفحة 456 | الإمام أبو العباس الحسني