[ 23 ] « وحدثنا السيد » « 1 » الفضل يحيى بن الحسين : وأقام إبراهيم بن عبد اللّه بالبصرة ، فلما كان ليلة الفطر أتاه خبر قتل محمد « 2 » ، فكتمه حتى شاع في الناس ، وقدم عليه الحسين وعيسى ابنا زيد بن علي من المدينة فخرج إلى المسجد فصلى بالناس وخطب وقرأ :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ . . .
الآية [ آل عمران : 144 ] ، « ثم نزل » « 3 » وجلس للتعزية ، فعزاه الناس « 4 » .
[ تجهيز أبي جعفر السفاح جيشا لقتال صاحب الترجمة ]
فلما فرغ أبو جعفر من محمد بن عبد اللّه جهز جيشا ينفذه إلى البصرة وضم إليه سلم بن قتيبة ، فبلغ إبراهيم انفصالهم ، فأجمع للمسير إليهم ، فقال له المضاء بن القاسم « 5 » : لا تفعل ، وأقم مكانك « 6 » ووجه الجنود ، فأبى وسار نحوهم بنفسه ، واستخلف ابنه الحسن بن إبراهيم على البصرة .
فلما انتهى إبراهيم يريد عيسى بن موسى ، ومع إبراهيم أحد عشر ألفا وسبعمائة فارس والبقية رجّالة فتأهبوا للقتال ، وقاتلوا ، وصبر الفريقان واقتتلوا قتالا شديدا ، وانهزموا وقد استعلوا على أصحاب عيسى ، أدركهم جعفر بن سليمان من خلفهم وحمل على أصحاب إبراهيم فانهزم أصحاب إبراهيم وأخذوا يمنة ويسرة ، فجاء بشير الرحال إلى إبراهيم ، فقال : ما ترى ؟ قال إبراهيم : قد ذهب الناس ، ومن رأيي مصابرة القوم إلى أن يحكم اللّه فيّ أمره ونادى أصحابه ، فاجتمع إليه نفر من أصحابه ، فاقتلوا أشد قتال ، فقتل إبراهيم رحمة اللّه عليه وجماعة معه « 7 » .
هامش
( 1 ) في أصولي : قال السيد .
( 2 ) في ( ب ، ج ، د ) : أتاه قتل محمد ، ومحمد هو النفس الزكية ، انظر مقاتل الطالبيين ص ( 294 ) وما بعدها .
( 3 ) ساقط في ( أ ) .
( 4 ) انظر مقاتل الطالبيين ص ( 294 ) وما بعدها .
( 5 ) هو المضاء بن القاسم الجزري ، انظر : مقاتل الطالبيين ( 275 ، 279 ، 296 ) ، الكامل ( 5 / 17 ) .
( 6 ) في ( ب ، ج ، د ) : بمكانك .
( 7 ) انظر : تاريخ الطبري ( 6 ) حوادث سنة ( 145 ه ) ، والحدائق الوردية ( 1 / 172 ) ، مقاتل الطالبيين ، ص ( 272 ) وما بعدها .