تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
يحيى بن زيد عليهما السلام « 1 » إلى خراسان ، فبعث نصر بن سيار إلى عقيل بن معقل الليثي « 2 » يأمره « بأخذ » « 3 » الحريش فيزهق نفسه أو يدفع إليه يحيى بن زيد عليه السلام « 4 » . فبعث عقيل إلى الحريش « 5 » رحمه اللّه تعالى فسأله عن يحيى ، فقال : لا علم لي به . فجلده ستمائة سوط ، فقال له الحريش رحمه اللّه « واللّه » « 6 » لو كان تحت قدمي ما رفعتهما لك عنه ، فاقض ما أنت قاض ، فقال قريش بن الحريش لما رأى ما فعل عقيل بأبيه وخاف عليه القتل : لا تقتل أبي وأنا أدلك « 7 » على طلبك « 8 » ، فأرسل معه « 9 » رسلا فدلهم على يحيى بن زيد وهو في جوف بيت ، فأخذوا معه يزيد بن عمرو والفضل مولى عبد القيس « 10 » ، كان أقبل « 11 »
هامش
( 1 ) نهاية الصفحة [ 224 - أ ] . ( 2 ) هو : عقيل بن معقل الليثي ، عامل بلخ من قبل نصر بن سيّار صاحب خراسان - السالف الذكر - له مواقف سيئة مع صاحب الترجمة - يحيى بن زيد - انظر : الكامل لابن الأثير ( 4 / 238 ) ، مقاتل الطالبيين ( 147 ) ، تاريخ الطبري ( 5 / 536 ) ، ومنه عقيل بن معقل العجلي ، وهذه الرواية في الطبري بنفس ما هنا . ( 3 ) ساقط في ( ب ) . ( 4 ) تفاصيل ذلك أن يوسف كتب إلى نصر بن سيّار حين أخبر أن يحيى بن زيد نازل بها فقال له : ابعث إلى الحريش حتى يأخذ بيحيى أشد الأخذ ، فبعث نصر إلى عقيل بن معقل الليثي وهو عامله على بلخ ، أن يأخذ الحريش فلا يفارقه حتى تزهق نفسه أو يأتيه بيحيى بن زيد ، فدعا به فضربه ستمائة سوط . وقال واللّه لأزهقن نفسك أو تأتيني به ، انظر : مقاتل الطالبيين ( 147 ) . والطبري ( 8 / 300 ) ، الكامل لابن الأثير ( 4 / 259 ) . ( 5 ) سبقت ترجمة عقيل بن معقل ، أمّا الحريش فلم نقف على مزيد من أخباره ، إلّا أنه يمكن القول بأنه أحد أهل الوفاء والمروءة والولاء لأهل البيت عليهم السلام ، وخير دليل على ذلك موقفه مع صاحب الترجمة وإنزاله بمنزله ، واختلف في اسم أبيه ، ففي مقاتل الطالبيين الحريش بن عبد الرحمن الشيباني ، وابن الأثير ( 5 / 107 ) الحريش بن عمرو بن داود ، والطبري ( 5 / 536 ) نفس ما في ابن الأثير ، وفي بعض النسخ الجريش وهو تصحيف . ( 6 ) ساقط في ( ج ) . ( 7 ) في ( أ ، ب ) : فأنا أدلك . ( 8 ) وفي رواية أخرى فوثب قريش بن الحريش ، فقال لعقيل : لا تقتل أبي ، وأنا آتيك بيحيى ، انظر مقاتل الطالبيين ص ( 147 ) ، وفي الطبري ( 5 / 536 ) ( وأنا آتيك به ) أي بيحيى بن زيد . ( 9 ) في ( أ ، ب ، د ) : معهم . ( 10 ) يزيد بن عمرو ، والفضل مولى عبد القيس يزيد هو يزيد بن عمرو التميمي من سرخس ، أتاه الإمام يحيى بن زيد بعد خروجه من الري ، وأقام عنده ستة أشهر ، ويمكن القول هنا أنه أحد الذين آووا ونصروا صاحب الترجمة بقدر استطاعته ، وقد خرج مع يحيى بن زيد من الكوفة وظل معه حتى حدث هذا الموقف المشار إليه . واللّه أعلم . أما الفضل مولى عبد القيس فهو أحد أفراد قبيلة عبد القيس بن أفصي ، وهي القبيلة التي ناصرت علي بن أبي طالب في سنة ( 36 ه ) ، ثم بعدها اعتزلوا القتال سنة ( 40 ه ) وحاربوا في حوادث سنة ( 65 ، 66 ، 77 ه ) مع المهلب بن أبي صفرة عامل ابن الزبير ، وكان عدد المقاتلة منهم في خراسان سنة ( 96 ه ) أربعة آلاف مقاتل ، وكان عليهم عبد اللّه بن علوان ، انظر : معجم قبائل العرب ( 2 / 726 - 727 ) . ( 11 ) هكذا في جميع النسخ ، وفي المقاتل وتاريخ الطبري .