زيد بن علي عليه السلام خرج ابنه يحيى بن زيد إلى الرّي ، فأقام بها غير كثير ، ثم شخص فأتى قومس « 1 » ، فأقام بها يسيرا ، ثم سار فأتى سرخس ، فنزل بزيد بن عمرو « 2 » وأقام عنده ستة أشهر ، ثم شخص فأتى أبر شهر « 3 » ، فنزل بزياد بن زرارة العامري « 4 » ، فأقام عنده أشهرا ، ثم شخص فأتى بلخا « 5 » فنزل بالحريش بن عمرو بن داود البكري فأقام عنده ، فلم يزل عند الحريش حتى هلك هشام بن عبد الملك بن مروان « 6 » ( غضب اللّه عليه ) وولي الوليد بن يزيد « 7 » ( غضب اللّه عليه ) .
[ 3 ] حدثنا « 8 » أبو العباس بإسناده عن أبي مخنف ، قال أبو مخنف : وحدثني عبيدة بن كلثوم ، قال : وأقام يحيى بن زيد بن علي عليهم السلام عند الحريش حتى هلك هشام بن عبد الملك وولي الوليد بن يزيد .
[ موقف والي خراسان من يحيى بعد قدومه ]
قال « 9 » : وكتب يوسف بن عمر إلى نصر بن سيار - وهو يومئذ على خراسان ، يخبره بمسير
هامش
( 1 ) قومس بالضم ثم السكون ، وكسر الميم وسين مهملة . وهو تعريب لومس ، وهي كورة كبيرة ، واسعة تشتمل على مدن وقرى ومزارع وهي في ذيل جبال طبرستان ، وقصبتها المشهورة دامغان ، وهي بين الري ونيسابور ، ومن مدنها المشهورة بسطام وبيار وقومس أيضا أقليم القومس بالأندلس من نواحي كورة قبره ، معجم البلدان ( 4 / 414 - 415 ) .
( 2 ) ورد الاسم في ( أ ، د ) : بيزيد بن عمرو ، والمعنى هنا كناية أي : نزل بدار أو بمكان القاطن أو الساكن فيه ، وهو زيد بن عمرو التميمي ، أحد الموالين لأهل البيت ، انظر مقاتل الطالبيين ص ( 146 - 147 ) .
( 3 ) وردت في الأصل : آير شهر ، والصحيح آبر شهر بالفتح والسكون ، وهي نيسابور ، انظر : معجم البلدان ( 1 / 65 - 66 ) ، ( 1 / 289 ) ، والروض المعطار ( 9 ، 360 ) وانظر فيه أيضا نيسابور .
( 4 ) هو : زياد بن زرارة العامري ، انظر : تأريخ ابن الأثير ( 4 / 317 ) ، وتاريخ الطبري مصدر سابق .
( 5 ) هي مدينة خراسان العظمى ، وهي على ضفة نهر متوسط كان لها سبعة أبواب .
( 6 ) انظر : سير أعلام النبلاء ( 5 / 351 ) ومصادره ، وكتاب النصب والنواصب ص ( 510 - 511 ) .
( 7 ) انظر : سير أعلام النبلاء ( 5 / 370 ) ومصادره ، وكتاب النصب والنواصب ص ( 517 ) .
( 8 ) في ( ب ) حدثنا أبو العباس قال : قال أبو مخنف .
( 9 ) أي : عبيدة بن كلثوم .