فهو حيث يقول عبد اللّه بن الزّبير الأسدي « 1 » :
فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري * إلى هانئ في السوق وابن عقيل
أصابهما فرخ البغيّ فأصبحا * أحاديث من يسري بكل قبيل « 2 »
تري جسدا قد غير الموت حاله * ونضخ دم قد سال كل مسيل
أيركب أسماء الهماليج آمنا * وقد طلبته مذحج بذحول « 3 »
وكان مذحج قوم هانئ .
وكان مقتل مسلم يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجة سنة سنين ، ويومئذ خرج الحسين من مكة نحو العراق « 4 » .
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن الزّبير - بفتح الزاي . الأسدي ، أسد خزيمة كوفي ، شاعر مشهور له نظم بديع ، وهو الذي امتدح معاوية ، ثم أقدم على ابن الزبير فلم يعطيه شيئا فقال : لعن اللّه ناقة حملتني إليك ، فقال : إنا وراكبها ؛ لأن إنا هنا بمعنى نعم ، وقدم العراق على مصعب وله أخبار ، يقال : إنه توفي في زمن الحجاج ، انظر : طبقات خليفة ت ( 2593 ) ، الجرح والتعديل ( 5 / 56 ) ، الأغاني ( 13 / 33 ) ، جمهرة أنساب العرب ( 195 ) ، طبقات فقها اليمن ( 57 ) ، تاريخ الإسلام ( 3 / 364 ) ، البداية والنهاية ( 9 / 80 ) ، خزانة الأدب ( 1 / 345 ) ، تهذيب ابن عساكر ( 7 / 423 ) ، سير أعلام النبلاء ( 3 / 383 ) ، وكان أميرا على ورن في حينه .
( 2 ) في رواية أصابعهما بغي الأمير .
( 3 ) جمع هملاج ، وهو نوع من البراذين ، والذحول : جمع ذحل وهو الثأر ، والأبيات في مقاتل الطالبيين ص ( 109 - 110 ) مع بعض الاختلاف ، وقد أورد الطبري ( 4 / 260 ) ، ثلاثة أبيات منها وقال : وقال شاعرهم في ذلك ، ثم ساق في ( 4 / 285 ) الأبيات وقال : ويقال : قاله الفرزدق ، وساق الأبيات إلا أنه ذكر بعد البيت الثالث بيت آخر وهو :فتى هو أحي من فتاة حيية * وأقطع من ذي شفرتين صقيلوقد نسب الأبيات في اللسان ( 6 / 174 ) لسليم بن سلام الحنفي ، والأبيات في ابن الأثير ( 4 / 16 ) ، ومقتل الحسين ( 38 ) ، الإرشاد ( 197 ) ، وتهذيب ابن عساكر ( 7 / 424 ) ، ابن سعد ( 4 / 29 ) ، حياة الحسين عليه السلام ( 2 / 378 ) ، كما ساق الخبر بطوله مع الشعر في تهذيب ابن عساكر ( 4 / 339 ، 940 ) ، وكتاب الفتوح ( 5 / 106 - 107 ) ، وقال فيه فأنشأ رجل من بني أسد وفي الأخبار الطوال ص ( 242 ) ، أنها لعبد الرحمن بن الزبير الأسدي ، وفي المفيد : وقال شاعرهم يرثي مسلم وهانئ بن عروة ويخاطب نفسه . المفيد ص ( 44 - 45 ) . وقال في مروج الذهب ( 2 / 70 ) إنها لشاعر مجهول ، وكذلك في كتاب الأغاني ( 3 / 35 ) ، وفي جمهرة أنساب العرب ( 228 ) قال : بأنها للأخطل . وانظر حياة الشعر في الكوفة إلى نهاية القرن الثاني للهجرة ص ( 463 - 464 ) .
( 4 ) في الطبري وكان قتله في يوم عرفة سنة ( 60 ه ) وصلب ابن زياد جثته ، وقال : كان مخرج مسلم بن عقيل بالكوفة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجة سنة ( 60 ه ) ، ويقال يوم الأربعاء لسبع مضين سنة ( 60 ه ) من يوم عرفة بعد مخرج الحسين من مكة مقبلا إلى الكوفة بيوم ، وقال : وكان مخرج الحسين من المدينة إلى مكة يوم الأحد لليلتين بقيتا من رجب سنة ( 60 ه ) ودخل مكة ليلة الجمعة لثلاث مضين من شعبان فأقام بمكة . شهر شعبان ورمضان وشوال وذي القعدة ثم خرج منها لثمان مضين من ذي الحجة يوم الثلاثاء يوم التروية في اليوم الذي خرج فيه مسلم بن عقيل ، انظر : تاريخ الطبري ( 4 / 286 ) ، وقيل كان خروج مسلم بن عقيل بالكوفة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجة ، وقتل يوم الأربعاء لتسع مضين منه ، وكان توجه الحسين عليه السلام إلى العراق وخروجه من مكة لثمان مضين من ذي الحجة ، وقال السيد ابن طاوس ( رحمه اللّه ) خرج الحسين من مكة في اليوم الذي قتل فيه مسلم بن عقيل ، انظر : المفيد في ذكرى السبط الشهيد . ص ( 44 ، 46 ) . والفتوح ( 5 / 120 ) .