[ خروج الحسين السبط ( ع ) إلى العراق ]
فلمّا هم بالخروج ( رضي اللّه عنه ) تلقاه ابن الزبير فقال : إلى أين تذهب ، إلى قوم قتلوا أباك وخذلوا أخاك ، قال : وإنما قالها لأنه كره أن يكون الأمر له « 1 » .
قال : وقدم الحسين عليه السلام إلى العذيب « 2 » في مائة من ولد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ستون فارسا وأربعون راجلا « 3 » ، فلقيه رجل من أهل الكوفة من بني أسد يقال له : الحر بن يزيد الرياحي « 4 » في ألف فارس قد « 5 » وجه ليجعجع - أي يضيق - وجه الأرض بالحسين عليه السلام فصار أمام الحسين يمنعه الخروج نحو الكوفة ، وقال : إنه أمر بذلك ، وجعل يحذره القتال ويعرض عليه المسير إلى عبيد اللّه بن زياد ويقول : أنشدك اللّه في نفسك وأهل بيتك « 6 » .
فقال عليه السلام : أبا لموت تخوفني ، ما مثلي ومثلك « 7 » إلّا كما قال أخو الأوس وقد خرج يريد نصر رسول اللّه فقيل : لا تسيرن إلى هذا الرجل فتقتل ، فأنشأ يقول « 8 » :
هامش
( 1 ) قال في مقاتل الطالبيين ( 110 ) : ( ولقية عبد اللّه بن الزبير في تلك ولم يكن شيء أثقل عليه من مكان الحسين بالحجاز ، ولا أحب إليه من خروجه إلى العراق طمعا في الوثوب بالحجاز وعلما بأن ذلك لا يتم له إلا بعد خروج الحسين ) .
( 2 ) موضع بظاهر الكوفة .
( 3 ) في ( أ ) : رجّالا .
( 4 ) هو : الحر بن يزيد التميمي اليربوعي ، قائد من أشراف تميم أرسله الحصين بن نمير التميمي ، في ألف فارس من القادسية لاعتراض سيد الشهداء الإمام الحسين بن علي في نصرة الكوفة فالتقى به ، ولما أقبلت خيل الكوفة تريد قتل الحسين وأصحابه أبى الحر أن يكون منهم فأنصرف إلى الحسين فقاتل بين يديه قتالا عجيبا حتى قتل ، انظر : الأعلام ( 2 / 172 ) ، المسعودي ( 5 / 142 طبعة باريس ) ، ابن الأثير ( 4 / 19 ) وما بعدها ، سفينة البحار ( 1 / 242 ) ، البداية النهاية ( 8 / 172 ) وما بعدها ، تاريخ الطبري حوادث سنة ( 61 ) .
( 5 ) نهاية الصفحة [ 194 - أ ] .
( 6 ) انظر : مقاتل الطالبيين ص ( 111 ، 112 ) ، ابن الأثير ( 4 / 19 ) ، تاريخ الطبري ( 4 / 303 ) وما بعدها ، الفتوح ( 5 / 134 ) وما بعدها ، المفيد ( 61 - 65 ) ، في رحاب أئمة أهل البيت المجلد ( 2 ) الجزء ( 3 ) ص ( 95 ) وما بعدها .
( 7 ) في ( أ ، د ) : ما مثلي ومثلكم .
( 8 ) الأبيات في تاريخ الطبري ، وانظر المفيد في ذكر السبط الشهيد ص ( 62 - 63 ) ، في رحاب أئمة أهل البيت المجلد ( 2 ) الجزء ( 3 ) ص ( 97 ) .