الخالص زيد بن صوحان ، أما بعد : إذا جاءك كتابي هذا فأقم في بيتك واخذل الناس عن علي حتى يبلغك « 1 » أمري ، وليبلغني منك ما أسر به ، فإنك من أوثق أهلي عندي والسلام .
فلما قرأ كتابها قال : أمرت بأمر ، وأمرنا بغيره ، أمرت أن تجلس في بيتها وأن تقر فيه ، وأمرنا أن نقاتل حتى لا تكون فتنة ، فركبت ما أمرنا وتأمرنا أن نركب ما أمرت به .
[ 150 ] أخبرنا عيسى بن محمد العلوي بإسناده عن ابن عباس في قوله تعالى :
وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى
[ الأحزاب : 33 ] قال : كان يقال : تكون جاهلية أخرى « 2 » .
[ 151 ] [ وأخبرنا أبو زيد العلوي بإسناده عن ابن راشد عن ابن مسعود ] « 3 » قال : قلت :
يا رسول اللّه من يغسلك إذا مت ؟
قال : « يغسل كل نبي وصيه » .
قال : قلت يا رسول اللّه من وصيك ؟
قال : « علي بن أبي طالب » .
قلت : يا رسول اللّه كم يعيش بعدك ؟
قال : « ثلاثين سنة ، وإن يوشع بن نون عاش بعد موسى ثلاثين سنة ، وخرجت عليه صفراء بنت شعيب « زوجة موسى » « 4 » ، وقالت : أنا أحق بالأمر « 5 » منك ، فقاتلها وقاتل مقاتلتها ، وأسرها فأحسن أسرها ، وإن بنت أبي بكر ستخرج على علي في كذا وكذا ألفا ، من أمتي فيقاتلها ويقتل مقاتلتها ، ويأسرها فيحسن أسرها ، وفيها وفي صفراء أنزل اللّه :
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى
[ الأحزاب : 33 ] يعني صفراء في خروجها على يوشع بن نون .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : يأتيك .
( 2 ) انظر تأريخ الطبري ( 1 / 113 - 114 ) ، وتفسيره المسمى : جامع البيان في تأويل القرآن ( 10 / 294 ) وما بعدها - الأخبار ( 28478 ) ، وحتى ( 28484 ) .
( 3 ) في أصولي : قال : وحدثنا ابن راشد وبإسناده ، أي : بإسناد أبي زيد العلوي عن ابن راشد عن ابن مسعود .
( 4 ) ساقط في ( أ ) .
( 5 ) نهاية الصفحة [ 151 - أ ] .